أحمد بن علي القلقشندي

105

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثلث مفتتحا ب « الحمد للَّه » . ومنها - خطابة القدس ، وتوقيعها كذلك . ومنها - مشيخة حرم الخليل ، وتوقيعها في العادة يكتب مفتتحا ب « رسم » . وأمّا الصّفقة القبليّة ( 1 ) ، فالَّتي يولَّى بها من الأبواب السّلطانية نيابة صرخد . وقد تقدّم في الكلام على ترتيب المملكة الشّامية أنّه قد يجعل فيها من يقرب من رتب السّلطنة ، وحينئذ : فإن وليها مقدّم ألف ، كان مرسومه في قطع النّصف ب « المجلس العالي » ، وإن وليها أمير طبلخاناه ، كان مرسومه في قطع النّصف أيضا ، ب « السّاميّ » بالياء . وأما الصّفقة الشّرقية ( 2 ) فالنّيابات بها على طبقتين : الطبقة الأولى ( ما يكتب به مرسوم شريف في قطع النّصف ، وهو ما يليه مقدّم ألف أو طبلخاناه ، وفيها نيابات ) النيابة الأولى - نيابة حمص . وقد تقدّم أنّها كانت نيابة جليلة ، كان يليها في الدّولة النّاصرية « محمد بن قلاوون » مقدّم ألف ، وأنه ذكر في « التّثقيف » أنّها صارت الآن طبلخاناه . وحينئذ : فإن كان بها مقدّم ألف ، كان مرسومه في قطع النّصف ب « المجلس العالي » ، وإن كان طبلخاناه ، كان مرسومه في قطع الثّلث ب « المجلس الساميّ » بالياء .

--> ( 1 ) وكانت تشمل حوران ومرتفعات الجولان وعجلون والبلقاء بالإضافة إلى غور الأردن . ( منطلق تاريخ لبنان : 131 ) . ( 2 ) وتشمل المنطقة الممتدة من جبل القلمون إلى الشمال من دمشق حتى حماة وسليمة . وقاعدتها حمص . ( المصدر السابق ) .