أحمد بن علي القلقشندي
50
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
أنعم به عليه لاستقبال سنة سبع وسبعين وما بعدها . وسبيل كافّة الأسرة الطالبيّين بمدينة كذا الانقياد إلى تباعته ، والامتثال لاشارته ، والتوفّر على إجلاله وكرامته ، فإنه زعيمهم ، ومقدّمهم ورئيسهم ، ومن خالفه منهم قابلناه ، وبأليم العقاب جازيناه ، والاعتماد في ذلك أجمع على التوقيع الأشرف العالي أعلاه اللَّه ، والعلائم الديوانيّة فيه ، إن شاء اللَّه تعالى . وهذه نسخة بولاية الشرقية ، وهي : لمّا كانت الأعمال الشرقيّة أجدر البلاد بأكيد الاهتمام وأخلق ، وأولاها بإضفاء سربال الاهتبال الذي لا يخلق إذا رثّ سواه وأخلق ، وأقمنها بحسن نظر يرسل لرسول عليّ الرسم الأعنّة في إدامة نضرة العمارة عليها ويطلق ، وأحقّها بأن يبرم لها سبب تفقّد لا يلتصق به رهن ولا يغلق ، وأجراها باعتناء يقضي لأمرها بالاطَّراد ، وأولاها بتعهّد يجعل مصالح الشؤون آلفة للثّواء بها والمقام عائفة للنشوز عنها والشّراد ، لأنها باب الشام ، وإليها ترد القوافل المتردّدة منه على مرّ الأيّام ، ومنها يستكشف الأخبار ويستنهض الطوالع والمتخبّرين ، وبمواصلة التفقّد تعلم الأحوال الطارئة في كل وقت وحين ، فتجب المبالغة في حفظ طرقاتها ومياهها ، وأن تصرف الهمم إلى ضبط أحوالها ، وعامة أنقابها واتّجاهها ، ويوضع بناء الحزم في صون أطرافها على أثبت قاعدة ويؤسّس ، ويبالغ في إذكاء العيون على كل طارق يتخبّر للعدوّ الملعون ويتجسّس ؛ وكنت أيّها الأمير من المشهورين بالشجاعة والإقدام ، وذوي الكفاية الموفي ثراؤهم أيّها الأمير من المشهورين بالشجاعة والإقدام ، وذوي الكفاية الموفي ثراؤهم فيها [ على ] ( 1 ) عارض الإعدام ، وما زلت معدودا من خاص الأتراك الأعيان ( بسهم ) ( 2 ) ، المقصّر مجاروهم إلى غاية البسالة عن اللَّحاق بهم والإدراك ؛ وقد
--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية . ( 2 ) كذا في الأصل ، بالإهمال ، وفي الطبعة الأميرية مع علاقة توقف . والواضح أن في العبارة سقطا ، فتأمل .