أحمد بن علي القلقشندي

9

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

[ والسّجود ] ( 1 ) والخشوع ؛ ويغلَّس بالصّبح ( 2 ) ، ويهجّر بالظَّهر ( 3 ) حين تميل الشمس ، وصلاة العصر والشّمس في الأرض مدبرة ، والمغرب حين يقبل الليل ، لا تؤخّر حتّى تبدو النّجوم في السماء ، والعشاء أوّل اللَّيل . وأمر ( 4 ) بالسّعي إلى الجمعة إذا نودي لها ، والغسل عند الرّواح إليها . وأمره أن يأخذ من المغانم خمس اللَّه ، وما كتب على المؤمنين في الصّدقة من العقار ( 5 ) عشر ما سقت العين وسقت السّماء ، وعلى ما سقى الغرب ( 6 ) نصف العشر . وفي كلّ عشر من الإبل شاتان ، وفي كلّ عشرين أربع شياه . وفي كلّ أربعين من البقر بقرة ، وفي كلّ ثلاثين من البقر تبيع جذع ( 7 ) أو جذعة ، وفي كلّ أربعين من الغنم سائمة وحدها شاة ؛ فإنّها فريضة اللَّه تعالى التي افترض على المؤمنين في الصّدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له . وأنّه من أسلم من يهوديّ أو نصرانيّ إسلاما خالصا من نفسه ودان بدين الإسلام ، فإنّه من المؤمنين : له مثل مالهم وعليه مثل ما عليهم ، ومن كان على نصرانيّته أو يهوديّته ، فإنّه لا يردّ ( 8 ) عنها وعلى كلّ حالم : ذكر أو أنثى ، حرّ أو عبد دينار واف ، أو عوضه ثيابا ؛ فمن أدّى ذلك فإنّ له ذمّة اللَّه وذمّة رسوله ، ومن منع ذلك فإنّه عدوّ للَّه ولرسوله وللمؤمنين جميعا . صلوات اللَّه على محمّد والسّلام عليه ورحمة اللَّه وبركاته . وعلى نحو ذلك كتب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه عهد

--> ( 1 ) الزيادة من ابن هشام . وفي مآثر الإنافة « والخضوع » . ( 2 ) في الجمهرة : « بالفجر » . ( 3 ) في السيرة : « ويهجر بالهاجرة حين الخ » . ( 4 ) في مآثر الإنافة : « وأمره » وفي الجمهرة : « ويأمر » . ( 5 ) العقار ( بضم العين ) : خيار الكلأ ، وبفتح العين : النخل . ( 6 ) الغرب : الدلو الكبيرة . والمراد : ما كان بعمل وسقي بالأيدي . ( 7 ) إذا طلع قرن العجل وقبض عليه فهو عضب ، ثم بعد ذلك فهو جذع . ( اللسان : 8 / 44 ) . ( 8 ) في جمهرة الرسائل : « لا يفتن » .