أحمد بن علي القلقشندي

30

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

واستهده يهدك ، وأخلص إليه في طاعته ، يخلص لك الحظَّ من معونته ؛ ومهما أشكل عليك من خطب ، أو أعضل عليك من صعب ؛ أو بهرك من باهر ، أو بهظك من باهظ ، فاكتب إلى أمير المؤمنين به منهيا ، وكن إلى ما يرد [ من جوابه ] ( 1 ) عليك منتهيا ؛ إن شاء اللَّه تعالى . والسلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . [ وكتب نصير الدولة الناصح أبو طاهر يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة ست وستين وثلاثمائة ] ( 2 ) . وعلى هذا الأسلوب كتب أمين الدين أبو سعيد ، العلاء بن وهب بن موصلايا ( 3 ) عن القائم بأمر اللَّه ( 4 ) عهد أمير المسلمين يوسف بن تاشفين ( 5 ) ، بسلطنة الأندلس وبلاد المغرب ، بعد العشرين والأربعمائة ، فيما رأيته في ترسّل ابن موصلايا المذكور . وهذه نسخته بعد البسملة الشريفة : هذا ما عهد عبد اللَّه ووليّه ، عبد اللَّه القائم بأمر اللَّه أمير المؤمنين ، إلى فلان حين انتهى إليه ما هو عليه من ادّراع جلابيب الرّشاد ، في الإصدار والإيراد ؛ واتّباع سنن من أبدى وأعاد ، فيما يجمع خير العاجلة والمعاد ؛ والتخصيص من حميد الأنحاء والمذاهب ، بما يستمدّ منه أصناف الآلاء والمواهب ؛ والتحلَّي من

--> ( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن رسائل الصابي . ( 2 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن رسائل الصابي . ( 3 ) هو العلاء بن الحسن بن وهب بن الموصلايا : الكاتب البغدادي ، منشيء دار الخلافة . كان نصرانيا وأسلم على يد المقتدي باللَّه . توفي سنة 497 ه . ( ابن خلكان : 3 / 480 ) . ( 4 ) هو أبو جعفر ، عبد اللَّه بن القادر باللَّه العباسي . بويع له بالخلافة عقب موت أبيه سنة 422 ه . توفي سنة 467 ه . ( الجوهر الثمين : 1 / 192 ومآثر الإنافة : 1 / 334 وفوات الوفيات : 2 / 157 ) . ( 5 ) سلطان المغرب الأقصى وباني مدينة مراكش . وهو أول من دعي بأمير المسلمين . غزا الأندلس فصالحه ملوكها على الطاعة له . توفي بمراكش سنة 500 ه . ( الأعلام : 8 / 222 وابن خلكان : 7 / 112 ) .