أحمد بن علي القلقشندي

80

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

تناول الغاصب ، واستولى عليها استيلاء السّالب ، فلا تزال نازعة إلى ربّها ، متطلَّعة إلى خطبها ، حتّى تعود إلى محلَّها ، وترجع إلى نصلها ، واللَّه تعالى أسأل أن يقضي لمولانا ببلوغ الأوطار ، إن شاء اللَّه تعالى . أجوبة التهنئة بالصرف عن الولاية والخدمة قال في « مواد البيان » : يجب أن تكون أجوبتها مبنيّة على شكر الاهتمام والاعتداد بالمشاركة في الأحوال ، مع وقوع ما ورد من الخطاب الموقع للطيف ، وما ينتظم في هذا السلك . جواب من ورد عليه كتاب من ولي مكانه في معنى ذلك . فمن ذلك : ما انصرفت عنّي نعمة أعديت إليك ، ولا خلوت من كرامة اشتملت عليك ، وإنّي لأجد صرفي بك ولاية ثانية ، وحلَّة من الوزر واقية ، لما آمله بمكانك من حميد العاقبة وحسن الخاتمة . الصنف الخامس - تهنئة ( 1 ) من تزوجت أمّه بزواجها . قد تقدّم في أوّل المقالة الأولى في حكاية حائك الكلام مع عمرو ( 2 ) بن مسعدة وزير المأمون ( 3 ) ، أنه قال : يكتب إليه :

--> ( 1 ) ورد ذلك في ج 1 ص 145 من هذا المطبوع . ( 2 ) هو أبو الفضل عمرو بن مسعدة بن سعيد بن صول ، الكاتب الرسائلي وأحد وزراء المأمون . كان كاتبا بليغا جزل العبارة . توفي سنة 217 ه بأذنه . انظر العقد الفريد ( ج 4 ص 165 ) و ( ج 5 ص 120 - 121 ) ، ومروج الذهب ( ج 3 ص 417 ) ، وتاريخ بغداد ( ج 12 ص 203 - 204 ) ، ومعجم الشعراء ص 219 - 220 ، وكتاب الوزراء والكتاب ص 170 ، 207 ، ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 475 - 478 ) والأعلام ( ج 5 ص 86 ) . ( 3 ) في ج 1 ص 142 من هذا المطبوع : « وقد حكى أنّ عمرو بن مسعدة وزير المعتصم قال » وهو خطأ ؛ لأن عمرو بن مسعدة توفي سنة 217 ه في حياة المأمون ، وأن المعتصم ولي الخلافة يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة 218 ه . انظر الحاشية رقم 2 من هذه الصفحة ، وحاشية الطبعة الأميرية . والمأمون هو عبد اللَّه بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ، كنيته أبو العباس ، وقيل : أبو جعفر . ولد سنة 170 ه ، وبويع بعد قتل أخيه الأمين سنة 198 ه ، وتوفي بأرض الروم سنة 218 ه ، فكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر واثنين وعشرين يوما . قال المسعودي : كانت خلافته إحدى وعشرين سنة . انظر العقد الفريد ( ج 5 ص 119 ) ، وكتاب الوزراء والكتاب ص 249 - 263 ، وتاريخ بغداد ( ج 7 ص 320 - 321 ) و ( ج 10 ص 183 - 192 ) ، ومروج الذهب ( ج 3 ص 416 - 458 ) ، والكامل في التاريخ ( ج 6 ص 282 - 288 ، 350 ، 428 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 2 ص 519 - 523 ) و ( ج 6 ص 147 - 155 ، 183 - 186 ) . وج 3 من هذا المطبوع ص 259 ، والأعلام ( ج 4 ص 142 ) .