أحمد بن علي القلقشندي

422

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

[ فيها ] نافذة ، لا تبطل بفساد عقودها ، ولا تسقط بخلل عهودها . الخامس - أن يكون استيفاء الأموال الشرعيّة بحقّ تبرأ به ذمّة مؤدّيها ، ويستبيحه آخذها ومعطيها ( 1 ) . السادس - أن تكون الحدود مستوفاة بحقّ ، وقائمة على مستحقّ ، فإنّ جنب المؤمن حمى إلَّا من حقوق اللَّه تعالى وحدوده . السابع - أن يكون للأمّة ( 2 ) في حفظ الدين وازع عن محارم اللَّه تعالى ، يأمر بحقّه إن أطيع ، ويدعو إلى طاعته إن عصي . ثم قال : فإن كملت فيه شروط الاختيار المتقدّمة ( 3 ) ، كان تقليده حتما استدعاء لطاعته ، ودفعا لمشاقّته ومخالفته ، [ وصار بالإذن له نافذا لتصرّف في حقوق الملة وأحكام الأمة ] ( 4 ) ، وجرى على من استوزره أو استنابه أحكام من استوزره الخليفة أو استنابه . وإن لم تكمل ( 5 ) [ فيه ] شروط الاختيار ، جاز له ( 6 ) إظهار تقليده استدعاء لطاعته وحسما لمخالفته ومعاندته ، وكان نفوذ تصرّفاته ( 7 ) في الحقوق والأحكام موقوفا على أن يستنيب الخليفة له ( 8 ) من تكاملت فيه الشّروط . قال : وجاز مثل هذا وإن شذّ عن الأصول ( 9 ) ؛ لأنّ الضرورة تسقط ما أعوز من شروط المكنة .

--> ( 1 ) كلمة « ومعطيها » ساقطة في المصدر السابق . ( 2 ) في المصدر السابق : « الأمير في حفظ الدين ورع » . ( 3 ) كلمة « المتقدمة » ساقطة في المصدر السابق . ( 4 ) الزيادة من المصدر السابق . ( 5 ) في المصدر السابق : « فإن لم يكمل في المستولي شروط الاختيار » . ( 6 ) في المصدر السابق : « للخليفة » . ( 7 ) في المصدر السابق : « تصرّفه في الأحكام والحقوق » . ( 8 ) في الأحكام السلطانية : « فيها من تكاملت فيه شروطها » . ( 9 ) في الأحكام السلطانيّة : « عن الأصول لأمرين ؛ أحدهما أنّ الضرورة تسقط ما أعوز من شروط المكنة ، والثاني أنّ ما خيف انتشاره من المصالح العامة تخفيف شروطه عن شروط المصالح الخاصة » .