أحمد بن علي القلقشندي
413
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ومرأى ومسمع من وجوه بني هاشم وسائر الأولياء والأجناد ، وهو يسأل اللَّه أن يعرّف أمير المؤمنين وكافّة المسلمين بركة هذا العهد والميثاق ، بما أوجب أمير المؤمنين الحجة به على جميع المسلمين ، وأبطل الشّبهة الَّتي كانت اعترضت آراء الجاهلين : * ( ما كانَ الله لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْه ) * ( 1 ) . وكتب « الفضل بن سهل » في التاريخ المعيّن فيه » . وكتب عبد اللَّه ( 2 ) بن طاهر ما صورته « أثبت شهادته فيه بتاريخه عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين » . وكتب يحيى بن ( 3 ) أكثم القاضي ما صورته : « شهد يحيى بن أكثم على مضمون هذه الصحيفة ظهرها وبطنها ، وكتب بخطه بالتاريخ » . وكتب حمّاد ( 4 ) بن النّعمان ما صورته : « شهد حمّاد بن النعمان بمضمون ظهره وبطنه ، وكتب بيده بتاريخه » . وكتب بشر بن ( 5 ) المعتمر ما صورته : « شهد بمثل ذلك بشر بن المعتمر ، وكتب بخطه بالتاريخ » .
--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 ، الآية 179 . ( 2 ) هو أبو العباس عبد اللَّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق الخزاعي . ولَّاه المأمون الشام حربا وخراجا ، ثم ولَّاه إمارة خراسان فخرج إليها وأقام بها حتى مات في سنة 230 ه ، وله من العمر ثمان وأربعون سنة وتسعة وأربعون يوما . انظر تاريخ بغداد ( ج 9 ص 483 - 489 ) ، ومروج الذهب ( ج 3 ص 489 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 3 ص 83 - 84 ) والأعلام ( ج 4 ص 93 - 94 ) . ( 3 ) هو أبو محمد يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن التميمي الأسيدي المروزي ، من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب . كان عالما بالفقه بصيرا بالأحكام ، ولَّاه المأمون القضاء ببغداد ، وكانت وفاته في سنة 242 ه ، وقيل : 243 ه . انظر تاريخ بغداد ( ج 14 ص 191 - 204 ) ، ومروج الذهب ( ج 3 ص 434 - 436 ) و ( ج 4 ص 14 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 6 ص 147 - 165 ) ، والنجوم الزاهرة ( ج 2 ص 217 ) والأعلام ( ج 8 ص 138 ) . ( 4 ) هو أبو إسماعيل حمّاد ابن الإمام أبي حنيفة النعمان بن ثابت ، كان على مذهب أبيه ، وكان من الصالحين الخيرين . توفي سنة 176 ه . انظر الفهرست ص 255 ووفيات الأعيان ( ج 2 ص 205 ) . ( 5 ) هو أبو سهل بشر بن المعتمر ، من الكوفة ، ويقال : من بغداد . كان من كبار المعتزلة ، وإليه انتهت - الرئاسة في وقته ، وكان مع ذلك راوية للشعر والأخبار ، شاعرا ، وأكثر شعره على المسمّط والمزدوج . توفي سنة 210 ه عن سن عالية . انظر الفهرست ص 184 ، 205 ، والبيان والتبيين ( ج 1 ص 135 - 137 ) والأعلام ( ج 2 ص 55 ) .