أحمد بن علي القلقشندي
384
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
اللَّه عبد الرحمن ( 1 ) بن المنصور بن أبي عامر العامريّ ، عن المؤيّد باللَّه هشام ( 2 ) بن الحكم الأمويّ ، الخليفة بالأندلس . وهذه نسخته : هذا ما عهد ( 3 ) هشام المؤيّد باللَّه أمير المؤمنين إلى الناس عامّة ، وعاهد اللَّه عليه من نفسه خاصّة ، وأعطى به صفقة يمينه ، بيعة تامة ، بعد أن أنعم ( 4 )
--> ( 1 ) تولَّى عبد الرحمن الحجابة لهشام بن الحكم سنة 399 هبعد وفاة أخيه المظفّر عبد الملك بن أبي عامر ، ولقّب بشنجول ، وهو اسم غلب عليه من قبل أمه عبدة بنت شنجه النصراني الملك تذكّرا منها لاسم أبيها شانجه Sancho ، فكانت تدعوه في صغره بشنجول ، وكان أشبه الناس بجده شانجه ، وتلقّب للحين بالناصر لدين اللَّه ثم بالمأمون ، فكان يدعى بالحاجب الأعلى المأمون ناصر الدولة . جرى على سنن أبيه وأخيه في الحجر على الخليفة هشام والاستبداد عليه والاستقلال بالملك دونه ، إذ لما مضى لوقته شهر ونصف تصنّع للخليفة هشام بن الحكم وطلب منه أن يولَّيه العهد من بعده وأن يتسمّى بوليّ عهد المسلمين ففعل ذلك هشام لضعفه وسوء نظره فولَّاه عهده . قتله المهدي منتصف جمادى الآخرة سنة 399 ه . انظر البيان المغرب ( ج 3 ص 38 وما بعدها ) ، والذخيرة ( ق 1 م 1 ص 44 ، 104 ) وتاريخ إسبانيا الإسلامية ص 66 ، 73 ، 89 - 98 . ( 2 ) هو خليفة الأندلس أبو الوليد هشام بن الحكم بن عبد الرحمن الناصر ، ابن صبح البشكنسية . ولي الحكم في سنة 366 هبعد وفاة أبيه ، وهو ابن إحدى عشرة سنة وثمانية أشهر ، وقيل : ولي الحكم وسنّه تسع سنين . ثم خلع سنة 399 ه ، فكانت خلافته الأولى ، إلى أن قامت الفتنة البربرية ، ثلاثا وثلاثين سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام . ثم أعيد للمرة الثانية سنة 400 هفظل يحكم حتى سنة 403 هحيث كانت وفاته . انظر تاريخ إسبانيا الإسلامية ص 43 - 59 ، 116 - 118 ، والبيان المغرب ( ج 2 ص 253 - 256 ) ، ونفح الطيب ( ج 1 ص 396 ، 424 ) وتاريخ ابن خلدون ( ج 7 ص 318 وما بعدها ) . ( 3 ) في الذخيرة ( ق 1 م 1 ص 104 ) : « عهد به أمير المؤمنين هشام المؤيّد باللَّه - أطال اللَّه بقاءه - إلى الناس الخ » . ( 4 ) في المصدر السابق : « أمعن النظر » .