أحمد بن علي القلقشندي
375
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ونسخته فيما رواه البيهقيّ ( 1 ) في « السّنن » واقتصر عليه الشيخ شهاب الدّين محمود الحلبيّ في « حسن التوسّل » . « هذا ما ( 2 ) عهد أبو بكر خليفة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، آخر عهده بالدنيا وأوّل عهده بالآخرة ، إني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فإن برّ وعدل فذلك ظنّي به ، وإن بدّل أو غير فلا علم لي بالغيب ، والخير أردت بكم ، ولكلّ امريء ما اكتسب من الإثم ، * ( وسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) * ( 3 ) » . وذكر أبو هلال العسكريّ ( 4 ) في كتابه « الأوائل » عن المدائنيّ ( 5 ) أنه حين دعا عثمان بن عفّان ، رضي اللَّه عنه ، لكتابة العهد بالخلافة بعده قال : اكتب « هذا ما عهد [ به ] ( 6 ) أبو بكر بن أبي قحافة ( 7 ) في آخر عهده بالدنيا [ نازحا
--> ( 1 ) هو أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن عبد اللَّه بن موسى الخراساني الشافعي ، الإمام الحافظ الفقيه في أصول الدين . ولد بخسروجرد ( قرية من نواحي بيهق ) سنة 384 هو غلب عليه الحديث واشتهر به ، ورحل في طلبه إلى العراق والحجاز ، ثم عاد إلى بلده حيث صنّف كتبه ، ثم طلب نيسابور في سنة 384 لنشر العلم ، وأقام بها مدة ثم عاد إلى بلده . ثم قدم نيسابور ثانيا وثالثا إلى أن توفي بها سنة 458 ه . أشهر مصنفاته « السنن الكبرى » في الحديث في عشر مجلدات . انظر وفيات الأعيان ( ج 1 ص 75 - 76 ) ، وطبقات الشافعية ( ج 1 ص 198 - 200 ) ، ومعجم البلدان ( ج 2 ص 346 ) وفيه أنه توفي سنة 454 ه ، والبداية والنهاية ( ج 12 ص 94 ) ، وكشف الظنون ( ج 2 ص 1007 ) ، ومعجم المؤلفين ( ج 1 ص 206 ) والأعلام ( ج 1 ص 116 ) . ( 2 ) وردت نسخة هذا العهد في العقد الفريد ( ج 4 ص 267 ) باختلاف يسير عمّا هنا . ( 3 ) سورة الشعراء 26 ، الآية 227 . ( 4 ) تقدّمت ترجمته في الحاشية رقم 1 ص 246 من هذا الجزء . ( 5 ) هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد اللَّه بن أبي سيف ، مولى عبد الرحمن بن سمرة القرشي ؛ ولد سنة 135 هبالبصرة ، ثم سار إلى المدائن بعد حين ، ثم انتقل عنها إلى بغداد فلم يزل بها حتى توفي بها في سنة 225 ه ، وقيل : 224 ه ، وله ثلاث وتسعون سنة . وهو الأخباري صاحب الكتب المصنّفة ، أورد النديم منها أسماء نيّف ومائتي كتاب . انظر تاريخ بغداد ( ج 12 ص 54 - 55 ) ، والبداية والنهاية ( ج 10 ص 291 ) ، والفهرست ص 113 - 117 ، ووفيات الأعيان ( ج 1 ص 435 ) وفوات الوفيات ( ج 2 ص 138 ) ، وعيون الأخبار ( ج 3 ص 65 ) والأعلام ( ج 4 ص 323 ) . ( 6 ) الزيادة من تاريخ الخلفاء لابن قتيبة ( ج 1 ص 19 ) . ( 7 ) في تاريخ الخلفاء : « قحافة آخر عهده في الدنيا الخ » .