أحمد بن علي القلقشندي
86
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الديار المصرية أن يبتدأ الكتاب بقوله : إلى الحضرة الفلانية حضرة فلان - بالألقاب المعظَّمة المفخّمة ثم يدعى له بما يناسب الحال ، ويؤتى بخطبة ، ثم بالسلام ، ويقع الخطاب في أثناء الكتاب بالإخاء بلفظ الجمع ، ويختم بالدعاء المناسب . كما كتب عبد ( 1 ) الرحمن بن أبي موسى بن يغمراسن ، إلى السلطان الملك الناصر ( محمد بن قلاوون ) في سنة خمس وعشرين وسبعمائة : إلى الحضرة العالية السامية ، السنيّة ، الماجدة ، المحسنة ، الفاضلة ، المؤيّدة ، المظفّرة ، المنصورة ، المالكة ، حضرة السلطان ، الملك ، الجليل ، الفاضل ، المؤيّد ، المنصور ، المظفّر ، المعظَّم ، ناصر الإسلام ، ومذلّ عبدة الأصنام ، الذي أيّده اللَّه بالبراهين القاطعة ، والأنوار المنيرة الساطعة ، الأعلى ، الأوحد ، الأكمل ، الأرفع ، الأمجد ، الأسمى ، الأسرى ، ذي المجد الظاهر ، والشّرف الباهر ، الملك الناصر ، ابن السلطان ، الملك ، الجليل ، العادل ، الفاضل ، المؤيّد ، المظفّر ، الأعلى ، الأوحد ، الأكمل ، الأرفع ، الأمجد ، الأسنى ، الأسمى ، ناصر الإسلام والمسلمين ، ومعلي كلمة الموحّدين ، المقدّس ، المرحوم ، ذي المجد المشهور ، والفخر المنشور ، والذكر المذخور ، الملك المنصور ، أدام اللَّه علوّ قدره في الدّنيا والآخرة ، وأسبغ عليه نعمه باطنة وظاهرة ، وجعل وجوه محاسنهم في صفحات الدهر سارّة سافرة ، وصفقة أعدائهم خائبة خاسرة . وبعد حمد اللَّه الذي أظهر الأمر العليّ الناصريّ وأيّده ، وبسط في قول الحق وفعله لسانه ويده ، وسدّد نحو الصّواب منحاه كلَّه ومقصده ، والصلاة التامة المباركة على سيدنا محمد رسوله المصطفى ، الذي خصّه اللَّه بعموم الدّعوة
--> ( 1 ) ذكره ابن خلدون والزركلي باسم عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمراسن ، وقالا : هو من بني عبد الواد ، من سلاطين تلمسان وأطرافها في المغرب الأوسط ، قتل أباه وحلّ في الملك محله في سنة 718 ه ، وانصرف إلى عمران بلاده فكان أكثر سلاطين دولة بني عبد الواد آثارا . توفي سنة 737 ه . تاريخ ابن خلدون ( ج 13 ص 170 - 180 ) . والأعلام ( ج 3 ص 339 ) .