أحمد بن علي القلقشندي
42
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وأظهر فضله ( 1 ) على من يدانيه من كلّ ملك هو بالتاج معتصب ، ولكفّ اللَّجاج بالعدل منتصب ، ولقطع حجاج كلّ معاند بالحق معتصر أو للحقّ مغتصب . صدرت هذه المفاوضة إلى حضرته العلية ومن حضرة القدس مسراها ، ومن أسرة الملك القديم سراها ، وعلى صفاء تلك السّريرة الصافية ترد وإن لم يكن بها غليل ، وإلى ذلك الصديق الصّدوق [ المسيحيّ ] تصل ، وإن لم تكن بعثت إلَّا من تلقاء الخليل . ولم يذكر القطع الذي يكتب إليه فيه . أما في « التثقيف » ( 2 ) : فإنه ذكر أنه يكتب إليه في قطع الثلث بقلم التوقيعات ما نصه : أطال اللَّه بقاء الملك ، الجليل ، المكرّم ، الخطير ، الأسد ، الضّرغام ، الهمام ، الباسل ، فلان بن فلان ، العالم في ملَّته ، العادل في مملكته ، حطَّي ملك أمحرا ، أكبر ملوك الحبشان ، نجاشيّ عصره ، سند الملَّة المسيحية ، عضد دين النصرانية ، عماد بني المعمودية ، صديق الملوك والسلاطين ، والدعاء ، وتعريفه « صاحب الحبشة » . قال : فإن كانت المكاتبة جوابا ، صدّر الكتاب إليه بما صورته : ورد كتاب الملك الجليل ، ويذكر بقية المكاتبة . ثم قال : وهذه المكاتبة هي التي استقرّ عليها الحال عندما كتب جوابه في التاسع من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة . وهذه نسخة جواب كتاب ورد عن صاحب الحبشة من سلطنة الملك
--> ( 1 ) في التعريف : « فعله » . ( 2 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 3 من هذا الجزء من صبح الأعشى .