أحمد بن علي القلقشندي
33
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
( النّسيب ) من ألقاب الشّرفاء أبناء فاطمة من عليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما ، والمراد العريق في النّسب ؛ لقّبوا بذلك لأنهم أعرق الناس نسبا ، لانتسابهم إلى بنت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم . ومن خصائصه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جواز نسبة أولاد بناته إليه بخلاف غيره ، على ما هو مقرّر في كتب الفقه . وقد أوضحت ذلك في كتابي المسمّى ب « الغيوث الهوامع ، في شرح جامع المختصرات ومختصر الجوامع » في أوائل النكاح ؛ والنّسيبيّ نسبة إليه للمبالغة . ( النّصير ) من ألقاب أرباب السيوف للمجلس الساميّ بالياء فمن دونه . وهو بمعنى الناصر إلا أنه أبلغ منه ، لأن صيغة فعيل أبلغ من صيغة فاعل على ما تقدّم ، والنّصيريّ نسبة إليه للمبالغة في نصره . ( النّظاميّ ) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم ، وهو نسبة إلى النّظام ، وهو صورة الاجتماع والالتئام ، ومنه نظم اللَّؤلؤ وغيره ، والمراد أنه يكون به انتظام الأمور والتئامها ، وحينئذ فيكون النسب فيه على حقيقته ، لأنه نسبة إلى غير صاحب اللَّقب ؛ ويجوز أن تكون النسبة فيه للمبالغة على معنى أن صاحب اللقب قد جعل ( 1 ) عن النظام تجوّزا ؛ ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب . ( النّوين ) بضم النون وفتح الواو وسكون الياء المثناة تحت ونون في الآخر من ألقاب كفّال الممالك بالممالك القانيّة ، كنائب ( 2 ) السّلطنة ، وأمراء ( 3 )
--> ( 1 ) أي أطلق عليه النظام . حاشية الطبعة الأميرية . ( 2 ) تقدّم الحديث عنه في الصحيفة 14 من هذا الجزء من صبح الأعشى ، الحاشية رقم 2 . ( 3 ) جمع أمير الألوس ، وهي وظيفة عسكرية في مملكة إيران وكانت زمن جنكيز خان وهولاكو ، وظل معمولا بها حتى آخر أيام السلطان أبي سعيد ، وكانت تعادل وظيفة أمير الأمراء في مصر . وكان عدد أمراء الألوس في مملكة إيران أربعة ، وكان لا يفصل في مهام الأمور إلَّا بهم ، وإذا غاب أحدهم قام نائبه مقامه ، وكانوا لا يمضون أمرا إلَّا بالوزير . والوزير يمضي الأمور دونهم لأنه كان يمثل السلطان ، وله حق التصرف في أموال المملكة والولاية . ويلقب أمير الألوس بالنوين . صبح الأعشى ( ج 4 ص 423 ) .