أحمد بن علي القلقشندي

34

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الألوس ، والوزير ، ونحوهم فيما كان عليه مملكة إيران إلى آخر مملكة أبي ( 1 ) سعيد ، والنّوينيّ نسبة إليه للمبالغة . قال في « التثقيف » ( 2 ) : وهو بمثابة الكافليّ في ألقاب النّوّاب . قال : وهو نعت يستعمل دائما لأهل تلك البلاد ولا يستعملون الكافليّ أصلا . حرف الهاء ( الهمام ) من ألقاب أرباب السّيوف ، والمراد الشّجاع ؛ والهماميّ نسبة إليه للمبالغة . حرف الواو ( الوالديّ ) من ألقاب المسنّين من الأكابر ، وهو نسبة إلى الوالد ، وكأنه جعله والدا له فتكون النسبة إليه على حقيقة النسب ، لأن النسبة فيه ليست ( 3 ) إلى صاحب اللقب نفسه ، وربما قصد بذلك الوالد حقيقة ؛ وأكثر ما يقع هذا اللقب في المكاتبات . ( الورع ) من ألقاب الصّوفيّة وأهل الصلاح ، وربما لقّب به أرباب السيوف والأقلام أيضا إذا اتصفوا بذلك ؛ والمراد من يتنزّه عن الوقوع في الشّبهات . وهو في اللغة التقيّ ، يقال منه : ورع يرع بكسر الراء فيهما ورعا فهو ورع ؛ والورعيّ نسبة إليه للمبالغة . ( الوزيريّ ) من الألقاب الخاصة بالوزراء من أرباب السيوف والأقلام .

--> ( 1 ) هو أبو سعيد برقوق بن أنص العثماني ، وقد تقدم في دولة المنصور القلاووني علي بن شعبان ، ثم انتزع السلطنة من الصالح أمير حاج آخر بني قلاوون سنة 784 ه ، وتلقب بالملك الظاهر . وكانت وفاته بالقاهرة سنة 801 ه . انظر الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ( ج 3 ص 10 ) والأعلام ( ج 2 ص 48 ) . ( 2 ) الكتاب للقاضي تقي الدين ابن ناظر الجيش . انظر هذا الجزء من صبح الأعشى ص 85 ، 95 . ( 3 ) في الأصل « تنسب » وهو تصحيف ظاهر . حاشية الطبعة الأميرية .