أحمد بن علي القلقشندي
25
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
( الكريم ) من ألقاب المقرّ والجناب ، ويشترك فيه أرباب السيوف والأقلام ، والكريم خلاف اللئيم فيما يقتضيه كلام الجوهريّ حيث قال : الكرم نقيض اللَّؤم وحينئذ فيكون المراد بالكريم الخالص من اللَّؤم ، ومن ثمّ جعل دون الشريف في الرّتبة ، إذ في الشّرف قدر زائد على ذلك ، وهو اعتبار ثبوت رفعة القدر ، بل اعتبار ذلك في آبائه أيضا كما قاله ابن السكيت على ما تقدّم ذكره في الكلام على لقب الشريف ، ويوضّح ذلك أن الفقهاء قالوا : يستحبّ في الزوجة أن تكون نسيبة فحمله بعضهم على الصحيحة النّسب احترازا بذلك عن بنت الزّنا ، وحمله آخرون على العراقة في النّسب ، والأوّل في معنى الكرم الذي لم يعتبر فيه سوى خلوصه من اللَّؤم ، والثاني بمعنى الشريف الذي اعتبر فيه قدر زائد ؛ ثم هو فعيل من كرم بضم الراء إذا صار الكرم له سجية كما تقدّم في الفقيه . ( الكفيليّ ) من ألقاب أكابر نوّاب السلطنة ، وهو أعلى من الكافل ، لأن صيغة فعيل أبلغ من صيغة فاعل على ما هو مقرّر في علم النحو والتصريف . حرف اللام ( اللَّبيب ) من ألقاب أرباب الأقلام ، وهو فعيل من اللَّبّ وهو العقل ؛ واللَّبيبيّ نسبة إليه للمبالغة . ( اللَّوذعيّ ) بالذال المعجمة من ألقاب أرباب الأقلام ، وهو الذّكيّ القلب . حرف الميم ( الماجد ) من ألقاب أرباب الأقلام غالبا ، وربما أطلق على غيرهم ، وهو مختص بذوي الأصالة فقد قال ابن السكيت : إن المجد لا يكون إلَّا بالآباء ؛ والماجديّ نسبة إليه للمبالغة . ( المالكيّ ) من الألقاب المختصّة بأكابر أرباب السيوف والأقلام . قال