أحمد بن علي القلقشندي
26
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
في « عرف التعريف » : ولا يكتب به عن السلطان لأحد ، وهو نسبة إلى المالك الذي هو خلاف المملوك للمبالغة ، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب . ( المثاغر ) بالثاء المثلثة من ألقاب السلطان ، والمراد القائم بسدّ الثّغور ، وهي البلاد التي في نحر العدوّ ، أخذا من الثّغر وهو السّنّ ، لأنه كالباب على الحلق الذي يمتنع الوصول إليه إلا منه ؛ والمثاغريّ نسبة إليه للمبالغة . وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم . ( المتصرّفيّ ) من ألقاب الوزراء ومن في معناهم ، والمراد من ينفذ تصرّفه في الأمور ، ولم يستعملوه مجرّدا عن ياء النسب . ( المجاهد ) من الألقاب السلطانية ، والمراد المجاهد في سبيل اللَّه تعالى ، وربما استعمل في ألقاب السامي من غير ياء فما دونه كما تقدّم في الغازي ؛ والمجاهديّ نسبة إليه للمبالغة . وهو من ألقاب أكابر أرباب السيوف كنوّاب السلطنة ونحوهم . ( المجتهد ) من ألقاب العلماء ، والمراد به في الأصل من يستنبط الأحكام الشرعية من الكتاب ( 1 ) والسّنّة والإجماع والقياس ، وقلّ أن يستعمله الكتّاب ؛ والمجتهديّ نسبة إليه للمبالغة . وأكثر استعماله كذلك . ( المحترم ) من ألقاب العامّة ممن يلقّب بالصّدر الأجلّ . فيقال : « الصّدر الأجلّ الكبير المحترم » ونحو ذلك . ( المحقّق ) من ألقاب العلماء ، وربما استعمل في ألقاب الصّوفية ، والمراد أنه يأتي بالأشياء على حقائقها لحدّة ذهنه وصحّة حدسه ؛ والمحقّقيّ نسبة إليه للمبالغة . ( المختار ) من ألقاب أرباب السّيوف غالبا ، ويختصّ بالسامي بغير ياء
--> ( 1 ) أي القرآن الكريم .