أحمد بن علي القلقشندي

17

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

( الشريف ) من ألقاب المقرّ والجناب ، من حيث إنه يقال المقرّ الشريف والجناب الشريف ، وذكر في « عرف التعريف » أنه مختصّ بالأشراف أبناء فاطمة من عليّ رضي اللَّه عنهما ، وكأنه يريد في الألقاب المطلقة التي لا تلي المقرّ والجناب وهو فعيل من الشرف وهو العلوّ والرفعة ، قال ابن السكيت ( 1 ) : ولا يكون إلا لمن له آباء يتقدّمونه في الشرف بخلاف الحسيب ومن هنا جعله الكتّاب أعلى رتبة من الكريم لاشتماله على قدر زائد لا يعتبر في الكريم من عراقة الأصل وشرف المحتد ( 2 ) ، والشّريفيّ نسبة إليه للمبالغة . ( الشهير ) من ألقاب ملوك المغرب ، ومعناه المشهور الظاهر ، والمراد هنا من اشتهر علوّ قدره ورفعته . ( الشيخ ) من ألقاب العلماء والصلحاء وأصله في اللغة الطاعن في السّن ، ولقّب به أهل العلم والصّلاح توقيرا لهم كما يوقّر الشيخ الكبير ، والشيخيّ نسبة إليه للمبالغة . حرف الصاد المهملة ( الصاحب ) من ألقاب الوزراء . قال في « عرف التعريف » : وهو مختص بأرباب ( 3 ) الأقلام منهم دون أرباب السّيوف . وهو في أصل اللغة اسم للصّديق ، وأوّل من لقّب به من الوزراء كافي الكفاة إسماعيل ( 4 ) بن عبّاد ، وذلك

--> ( 1 ) هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق ، عرف بابن السكيت لأنه كان كثير السكوت طويل الصمت . كان متصرفا في أنواع العلم ، عالما بنحو الكوفيين وعلم القرآن واللغة والشعر ، له مؤلفات عدة منها « إصلاح المنطق » وكتاب « الألفاظ » ، وكتاب « القلب والابدال » . كان يؤدّب أولاد الخليفة العباسي جعفر المتوكل على اللَّه ، توفي سنة 244 ه ، وقيل : سنة 246 ه ، وقيل : سنة 243 ه . انظر الفهرست ص 79 ، وفيه أنه توفي سنة 246 ه . وتاريخ بغداد ( ج 14 ص 273 - 274 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 6 ص 395 - 401 ) وبغية الوعاة ص 418 - 419 ، وفيه أنه توفي سنة 244 ه . ( 2 ) المحتد : الأصل والطبع . ( 3 ) هم الكتّاب والأدباء . ( 4 ) هو أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد بن العباس بن عباد الطالقاني ، نادرة الدهر وأعجوبة العصر في فضائله ومكارمه ، وأول من لقّب بالصاحب من الوزراء لأنه كان يصحب ابن العميد ، فقيل له : صاحب ابن العميد . وقيل : لأنه صحب مؤيّد الدولة بن بويه منذ الصبا فغلب عليه هذا اللقب . ولي الوزارة ثماني عشرة سنة ومدحه الشعراء ، وكانت وفاته في سنة 385 ه . انظر يتيمة الدهر ( ج 2 ص 188 - 286 ) ، ووفيات الأعيان ( ج 1 ص 228 - 233 ) ، وبغية الوعاة ص 196 - 197 والأعلام ( ج 1 ص 316 ) .