أحمد بن علي القلقشندي

82

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

هشتكاني ، إلا أنواعا معروفة من الأرزّ فإنها أغلى من ذلك ، والحمّص كلّ منّين بدرهم هشتكانيّ ، ولحم البقر والمعز كل أربعة أستار ( 1 ) بدرهم سلطاني ، والإوزّ كل طائر بدرهمين هشتكانية ، والدّجاج كلّ أربعة أطيار بدرهم هشتكانيّ ، والسكر كلّ خمسة أستار بدرهم هشتكاني ، والرأس الغنم الجيدة السمينة بتنكة ( وهي ثمانية دراهم هشتكانية ) والبقرة الجيدة بتنكتين ( وهما ستة عشر درهما هشتكانية ) وربما كانت بأقل ، والجاموس كذلك . أما الحمام والعصفور وأنواع الطير فبأقلّ ثمن ، وأنواع الصيد من الوحش والطير كثيرة ، وأكثر مأكلهم لحم البقر والمعز مع كثرة الضأن عندهم إلا إنهم اعتادوا أكل ذلك . وقد حكى في « مسالك الأبصار » عن الخجنديّ أنه قال : أكلت أنا وثلاثة نفر رفاق في بعض بلاد دلَّى لحما وخبزا بقريّا وخبزا وسمنا حتى شبعنا بجيتل : وهو أربعة أفلس كما تقدّم . الجملة السادسة ( في الطريق الموصلة إلى مملكتي السّند والهند ) اعلم أن لهذه المملكة عدّة طرق : الطريق الأوّل : طريق البحر ، قد تقدّم في الكلام على الطريق الموصلة إلى اليمن ذكر الطريق من سواحل مصر : من السويس ، والطَّور ، والقصير ، وعيذاب إلى عدن من اليمن في هذا البحر ، ومن عدن إلى أن يركب في بحر الهند المتصل ببحر القلزم ، إلى سواحل السند والهند ، ويخرج إلى أيّ البلاد أراد من الفرض الموصلة إليها .

--> ( 1 ) أستار : الأستار في العدد أربعة ، وفي الزنة : أربعة مثاقيل ونصف . أنظر القاموس المحيط ، مادة ( ستر ) .