أحمد بن علي القلقشندي
83
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الطريق الثاني - طريق بحر فارس ، قد تقدّم في الكلام على مملكة إيران ذكر الطريق الموصّلة من حلب إلى بغداد ، ثم من بغداد إلى البصرة . قال ابن خرداذبه : ثم من البصرة إلى عبّادان اثنا عشر فرسخا ، ثم إلى الخشبات فرسخان ، ومنها يركب في بحر فارس : فمن أراد طريق البرّ إلى السّند والهند ، جاز هذا البحر إلى هرمز : مدينة كرمان ، ومنها يتوصل إلى السند ثم الهند ثم الصين . ومن أراد الطريق في البحر ، فقد ذكر ابن خرداذبه : أن من أبلَّة البصرة في نهر الأبلَّة إلى جزيرة خارك في نخيل فارس سبعين فرسخا ، ومنها إلى جزيرة لابن ثمانين فرسخا ، ثم إلى جزيرة أبرون سبعة فراسخ ، ثم إلى جزيرة خين سبعة فراسخ ، ثم إلى جزيرة كيش سبعة فراسخ ، ثم إلى جزيرة أبر كاوان ثمانية عشر فرسخا ، ثم إلى جزيرة أرموز سبعة فراسخ ، ثم إلى بار سبعة أيام ، وهي الحدّ بين فارس والسند ، ثم إلى الدّيبل ثمانية أيام ، ثم إلى مصبّ مهران في البحر فرسخان ، ثم من مهران إلى بكين أوّل أرض الهند أربعة أيام ، ثم إلى المند فرسخان ، ثم إلى كول فرسخان ، ثم إلى سندان ثمانية عشر فرسخا ، ثم إلى ملي خمسة أيام ، ثم إلى بلَّين يومان . ثم يفترق الطريق في البحر : فمن أخذ على الساحل - فمن بلَّين إلى باس يومان ، ثم إلى السّنجلي وكبشكان يومان ، ثم إلى كودا مصب نهر فريد ثلاثة فراسخ ، ثم إلى كيلكان يومان ، ثم منها إلى سمندر ، ومن سمندر إلى أورسير اثنا عشر فرسخا ، ثم إلى أبينه أربعة أيام ، ثم إلى سرنديب يومان . ومن أراد جهة الصين عدل من بلَّين وجعل سرنديب عن يساره . فمن جزيرة سرنديب إلى جزيرة لنكبالوس عشرة أيام إلى خمسة عشر يوما ، ثم إلى جزيرة كله ستة أيام . وعن يسارها جزيرة بالوس على يومين ، ثم على خمسة عشر يوما بلاد تنبت العطر .