أحمد بن علي القلقشندي

67

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

القاعدة الثانية ( مدينة الدّواكير ) ومدينة الدّواكير بفتح الدال المهملة والواو وألف بعدها كاف مكسورة ثم ياء مثناة تحتية وراء مهملة في الآخر . وهي مدينة ذات إقليم متّسع . وقد ذكر في « مسالك الأبصار » عن الشيخ مبارك الأنباتي : أنها مدينة قديمة جدّدها السلطان محمد بن ( 1 ) طغلقشاه ، وسمّاها « قبة الإسلام » . وذكر أنه فارقها ولم تتكامل بعد ، وأن السلطان المذكور كان قد قسمها على أن تبنى محلَّات لأهل كل طائفة محلَّة : الجند في محلَّة ، والوزراء في محلَّة ، والكتّاب في محلَّة ، والقضاة والعلماء في محلَّة ، والمشايخ والفقراء في محلَّة ، وفي كل محلَّة ما يحتاج إليه من المساجد ، والأسواق ، والحمّامات ، والطواحين ، والأفران ، وأرباب الصنائع من كلّ نوع حتى الصّوّاغ والصّبّاغين ، والدّبّاغين ، بحيث لا يحتاج أهل محلَّة إلى أخرى في بيع ولا شراء ، ولا أخذ ولا عطاء : لتكون كل محلَّة كأنها مدينة مفردة قائمة بذاتها . واعلم أن صاحب « تقويم البلدان » : وقد ذكر عن بعض المسافرين إلى الهند أن بلاد الهند على ثلاثة أقسام . القسم الأوّل - بلاد الجزرات . قال في « تقويم البلدان » : بالجيم والزاي المعجمة والراء المهملة ثم ألف وتاء مثناة فوق . وبها عدّة مدن وبلاد . منها ( نهلوارة ) بالنون والهاء واللام والواو ثمّ ألف وراء مهملة وهاء . قال ابن سعيد : نهر والة ، فقدّم الراء وأخّر اللام ، وكذلك نقله في « تقويم البلدان » عن بعض المسافرين . وفي « نزهة المشتاق » نهر وارة براءين .

--> ( 1 ) هو السلطان الأعظم أبو المجاهد محمد بن طغلقشاه صاحب الهند من مماليك سلاطين الهند . أنظر الوافي بالوفيات ( ج 3 ، ص 172 )