أحمد بن علي القلقشندي
49
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
انقرضت وورثها الناصر الأطروش وهو ( الحسن ) بن عليّ ، بن الحسين ، بن علي ، بن عمر ، بن علي زين العابدين ، بن الحسين السبط ، بن عليّ ، بن أبي طالب ، وكان له دولة هناك . ثم خرج على الأطروش من الزيدية الداعي الأصغر ، وهو ( الحسن ) بن القاسم ، بن علي ، بن عبد الرحمن ، بن القاسم ، بن محمد البطحائي ، بن القاسم ، بن الحسن ، بن زيد ، بن الحسن السبط ، وجرى بينه وبين الأطروش حروب إلى أن قتل سنة تسع عشرة وثلاثمائة ، ويجتمع الداعي الأصغر مع الداعي الأكبر في الحسن بن زيد ، وليس بنو الرسيّ الذين منهم أئمّة اليمن من هؤلاء بوجه . الجملة [ الرابعة ] الثالثة ( في ترتيب مملكة هذا الإمام ) قال في « التعريف » بعد أن ذكر إمام زمانه : وهذا الإمام وكلّ من كان قبله على طريقة ما عدوها ، وهي إمارة أعرابية ، لا كبر في صدورها ، ولا شمم في عرانينها ، وهم على مسكة من التقوى ، وتردّ بشعار الزّهد ، يجلس في نديّ قومه كواحد منهم ، ويتحدّث فيهم ويحكم بينهم ، سواء عنده المشروف والشّريف ، والقويّ والضعيف . قال : وربما اشترى سلعته بيده ، ومشى بها في أسواق بلده ، لا يغلَّظ الحجاب ، ولا يكل الأمور إلى الوزراء والحجّاب ، يأخذ من بيت المال قدر بلغته من غير توسّع ، ولا تكثّر [ غير مشبع ] ( 1 ) هكذا هو وكل من سلف قبله ، مع عدل شامل ، وفضل كامل . وذكر في « مسالك الأبصار » عن تاج الدين عبد الباقي اليمانيّ الكاتب نحو ذلك . فقال : وأئمتهم لا يحجبون ولا يحتجبون ، ولا يرون التفخيم والتعظيم ، الإمام كواحد من شيعته : في مأكله ومشربه وملبسه ، وقيامه وقعوده ، وركوبه
--> ( 1 ) ورد في طبعة دار الكتب المصرية أن الزيادة عن التعريف ص ( 52 )