أحمد بن علي القلقشندي

466

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

للمقرّ والمقام من العموم حتّى يعمّ ما فوق موضع الجلوس ، إذ لا يحسن أن يقال مجلس فلان محلَّة كذا ولا بلد كذا كما يحسن أن يقال : مقرّه أو مقامه محلَّة كذا أو بلد كذا . السادس - مجلس - مجرّدا عن الألف واللام مضافا إلى ما بعده ، وله في الاصطلاح أربع حالات : الأولى - أن يضاف إلى الأمير : فيقال « مجلس الأمير » وهو مختصّ بأرباب السيوف على اختلاف أنواعهم من التّرك والعرب وغيرهم . الثانية - أن يضاف إلى القاضي : فيقال « مجلس القاضي » وهو مختصّ بأرباب الأقلام من القضاة والعلماء والكتّاب ومن في معناهم . الثالثة - أن يضاف إلى الشيخ : فيقال « مجلس الشيخ » ويختصّ ذلك بالصّوفيّة وأهل الصّلاح ومن في معناهم . الرابعة - أن يضاف إلى الصّدر : فيقال « مجلس الصّدر » وهو مختصّ بالتجّار وأرباب الصّنائع ومن في معناهم ، وربما كتب به في الدولة الناصرية « محمد بن قلاوون » وما قاربها لكتّاب الدّرج ومن في معناهم . والمراد بالصّدر صدر المجلس الذي هو أعلى أماكنه وأرفعها ، والمضاف والمضاف إليه فيه كالمتعاكسين ، والتقدم صدر المجلس . السابع - أن يقتصر على المضاف إليه من مجلس الأمير ، أو مجلس القاضي ، ومجلس الشيخ ، أو مجلس الصّدر ويقال فيه : « الأمير الأجلّ » و « القاضي الأجلّ » و « الشيخ الصالح » و « الصدر الأجلّ » . الثامن - الحضرة ، والمراد بها حضرة صاحب اللَّقب . قال الجوهري : حضرة الرجل قربه وفناؤه . قال ابن قتيبة في « أدب الكاتب » : وتقال بفتح الحاء