أحمد بن علي القلقشندي

459

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

« بدر الدين » وفي صواب « شمس الدين » وفي محسن « جمال الدين » ونحو ذلك . النوع الثاني ( ألقاب أرباب الأقلام ، وهي على صنفين ) الصنف الأوّل ( ألقاب القضاة والعلماء ) قد كان في الزمن الأوّل لغالب أسمائهم ألقاب لا يتعدّونها ، كقولهم في محمد : « شمس الدين » وفي أحمد « شهاب الدين » وفي أبي بكر « زين الدّين » وفي عمر « سراج الدين » وفي عثمان « فخر الدين » وفي عليّ « نور الدين » وفي يوسف « جمال الدين » وفي عبد الرحمن « زين الدين » وفي إبراهيم « برهان الدّين » ونحو ذلك . ثم ترك أعيانهم ذلك لابتذاله بكثرة الاستعمال ، وعدلوا إلى ألقاب أخر ابتدعوها على حسب أغراضهم فقالوا في محمد « بدر الدين » و « صدر الدين » و « عزّ الدين » ونحوها ، وفي أحمد « بهاء الدين » و « صدر الدّين » و « صلاح الدين » وفي عليّ « تقيّ الدين » وفي عبد الرحمن « جلال الدّين » ونحو ذلك ، ولم يتوقّفوا في ذلك على لقب مخصوص ، بل صاروا يقصدون المخالفة لما عليه جادّة من تقدّمهم في ذلك . الصنف الثاني ( ألقاب الكتّاب من القبط ) ولهم ألقاب تخصّهم أيضا : فيقولون في عبد اللَّه « شمس ( 1 ) الدين » وفي عبد الرزاق « تاج الدين » وربما قالوا « سعد الدين » وفي إبراهيم « علم الدين » وفي ماجد « مجد الدين » وفي وهبة « تقيّ الدين » ونحو ذلك .

--> ( 1 ) لعل هذا بعد إسلامهم كما يدل عليه النوع الرابع ، الوارد فيما بعد .