أحمد بن علي القلقشندي

458

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الجملة الثالثة ( في الألقاب المفرّعة على الأسماء ، على ما استقرّ عليه الحال من التلقيب بالإضافة إلى الدّين ، وهي على أربعة أنواع ) النوع الأوّل ( ( ألقاب أرباب السّيوف ، وهم صنفان ) الصنف الأوّل ( ألقاب الجند من التّرك ومن في معناهم ) واعلم أن الغالب في ألقاب التّرك من الجند التلقيب ب « سيف الدّين » لما فيه من مناسبة حالهم وانتسابهم إلى القوّة والشّدّة : كيلبغا ، ومنكلي بغا ، وبي خجا ، وأسن خجا ، وتغري بردي ، وتغري برمش ، ونحو ذلك . وقد يخرج ذلك في بعض الأسماء فيلقّب بألقاب خاصّة ، كما يلقّبون طيبغا ، والطنبغا ، وقرابغا « علاء الدين » وأيدمر وبيدمر « عزّ الدّين » ولاچين « حسام الدين » وأرسلان « بهاء الدّين » وأقوش « جمال الدّين » وسنجر « علم الدين » ونحو ذلك . وفي المولدين يقولون في لقب محمد : « ناصر الدين » ولقب أبي بكر « سيف الدّين » ولقب عمر « ركن الدين » ولقب عليّ « علاء الدين » ولقب إبراهيم « صارم الدّين » ولقب إسماعيل « تاج الدين » ولقب حسن وحسين « حسام الدين » ولقب خالد « شجاع الدين » ونحو ذلك . الصنف الثاني ( ألقاب الخدّام الخصيان المعبّر عنهم الآن بالطَّواشيّة ، وفي زمن الفاطميين بالأستاذين ) ولهم ألقاب تخصهم : فيقولون في هلال ومرجان « زين الدّين » وفي دينار « عزّ الدين » وفي بشير « سعد الدين » وفي شاهين « فارس الدين » وفي جوهر « صفيّ الدين » وفي مثقال « سابق الدين » وفي عنبر « شجاع الدين » وفي لؤلؤ