أحمد بن علي القلقشندي

451

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

آدم عهد إلى شيث بأمر الدّين وإلى كيومرث بأمر الملك ، وبعضهم يقول إنه كامر ابن يافث بن نوح عليه السّلام . الطبقة الثانية - ( الكيانيّة ) . سمّوا بذلك لأن في أوّل اسم كل واحد منهم لفظ كي ، وأوّلهم ( كيقباذ ) . الطبقة الثالثة - ( الأشغانيّة ) . كان يقال لكل منهم « أشغان » ( 1 ) قال المسعوديّ : بالغين المعجمة ويقال بالكاف . الطبقة الرابعة - ( الأكاسرة ) ، كان يقال لكل منهم « كسرى » بكسر الكاف وفتحها ، وربما قيل فيهم « الساسانيّة » نسبة إلى جدّهم ساسان بن أردشير بن كي بهمن . وأوّلهم أردشير بن بابك وآخرهم يزدجرد الذي انقرض ملكهم بانتزاع المسلمين الملك من يديه في خلافة عثمان رضي اللَّه عنه . الطائفة الثالثة ( ملوك مصر من بعد الطَّوفان من القبط ) كان كلّ من ملكها منهم يسمّى « فرعون » قال إبراهيم بن وصيف شاه في « كتاب العجائب » : والقبط تزعم أن الفراعنة من ملكها من العمالقة دون القبط ، كالوليد بن دومغ ونحوه . ويقال : إن أوّل من تسمّى بهذا الاسم منهم ( فرعان ) آخر ملوكها قبل الطَّوفان ثم تسمّى من بعده ب « فرعون » قال المؤيد صاحب حماة في تاريخه : ولم أدر لأيّ معنى سمّي بذلك . والمذكور في القرآن منهم هو الذي بعث موسى عليه السّلام في زمانه .

--> ( 1 ) في الأصول بدون نون والتصحيح من المسعودي . وقد ورد هذا التوضيح في الطبعة الأميرية .