أحمد بن علي القلقشندي

444

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

غلب الآن بالديار المصرية على رئيس النصارى اليعقوبيّة بالديار المصرية وهو المعبر عنه في الزمن القديم ببطرك الإسكندرية ، ومقرّه الآن بالكنيسة المعلقة بالفسطاط ( 1 ) على ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى . وأصله البطريرك بزيادة ياء مثناة تحت مفتوحة بعدها راء ساكنة وهو لفظ روميّ معناه . . . ( 2 ) . . . ورأيت في ترسّل العلاء بن موصلايا كاتب القائم بأمر اللَّه العباسيّ في تقليد أنشأه « الفطرك » بإبدال الباء الموحدة فاء . وقد تقدّم أن هذا البطرك هو الذي كان يدعى أوّلا بالبابا ثم نقل ذلك إلى بابا رومية ، على أن بطرك الإسكندرية لم يكن في الزمن المتقدّم مختصّا ببطرك اليعقوبية بل كان تارة يكون يعقوبيا وتارة يكون ملكانيّا وإنما حدث اختصاصه باليعقوبية في الدولة الإسلامية على ما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى . الثالث - الأسقفّ - بضم الهمزة والقاف . وهو عندهم عبارة عن نائب البطرك . الرابع - المطران - بكسر الميم . وهو عبارة عن القاضي الذي يفصل الخصومات بينهم . الخامس - القسّيس - بكسر القاف . وهو القارئ الذي يقرأ عليهم الإنجيل والمزامير وغيرها . السادس - الجاتليق - بجيم بعدها ألف ثم تاء مثناة ( 3 ) فوق ولام ثم ياء مثناة تحت وقاف في الآخر . وهو عندهم عبارة عن صاحب الصّلاة .

--> ( 1 ) الفسطاط : مدينة بناها عمرو بن العاص بمصر . أنظر معجم البلدان ( ج 4 ، ص 262 ) ( 2 ) بياض في الأصل ، وكذلك جاء في طبعة دار الكتب المصرية . ( 3 ) نص في القاموس على جواز الفتح والكسر فيه وأورده بالثاء المثلثة ، فلعل ما أثبته في الأصل تصحيف عن طبعة دار الكتب المصرية .