أحمد بن علي القلقشندي

440

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الخاص ( 1 ) المختصّ بالسلطان ، كمقدّم الدولة بالنسبة إلى أعوان الوزارة . الثالث - مقدّم التّركمان . ويكون بالبلاد الشاميّة والحلبية متحدّثا على طوائف التّركمان الذين يقدّم عليهم . النمط الثاني ( ما تمحّض لفظه عجميا ، وفيه لقب واحد ) وهو ( البرددار ) . وهو الذي يكون في خدمة مباشري الدّيوان في الجملة متحدّثا على أعوانه والمتصرّفين فيه ، كما في مقدّم الدولة والخاصّ المقدّم ذكرهما . وأصله ( فردادار ) بفاء في أوله وهو مركَّب من لفظين فارسيين : أحدهما فردا ، ومعناه الستارة . والثاني دار ، ومعناه ممسك ، والمراد « ممسك السّتارة » وكأنه في أوّل الوضع كان يقف بباب السّتارة ثم نقل إلى الديوان . الطائفة الثانية ( أرباب الخدم ، وهم نمطان ) النمط الأوّل ( ما يضاف إلى لفظ الدار كما تقدّم في أرباب السّيوف ، وهي سبعة ألقاب ) الأوّل - الشّربدار . وهو لقب على الذي يتصدّى للخدمة بالشّراب خاناه ، التي هي أحد البيوت . وهو مركب من لفظين : أحدهما شراب وهو ما يشرب من ماء وغيره ، فحذفوا الألف فيه استثقالا . والثاني دار ، ومعناه ممسك على ما تقدّم ، والمعنى « ممسك الشّراب » . الثاني - الطَّست دار . وهو لقب على بعض رجال الطَّشت خاناه . وهو مركب

--> ( 1 ) ووظيفة الديوان الخاص هي النظر في خاص أموال السلطان والتحدث في جهاته ومضافاته . وأعظم بلاده وأغناها مدينة الإسكندرية . ( صبح الأعشى ، ج 3 )