أحمد بن علي القلقشندي

441

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

من لفظين أحدهما طست بفتح الطاء وإسكان السين المهملة في اللغة العربية ، وهو الذي يغسل فيه ، ويجمع على طسوس بسينين من غير تاء ، ويقال فيه أيضا طسّ بإسقاط التاء ، إلا أن العامة أبدلوا السين المهملة بشين معجمة . والثاني دار ومعناه ممسك على ما تقدّم ، فيكون معناه « ممسك الطَّست » . الثالث - البازدار . وهو الذي يحمل الطيور الجوارح المعدّة للصيد على يده . وخصّ بإضافته إلى الباز الذي هو أحد أنواع الجوارح دون غيره لأنه هو المتعارف بين الملوك في الزمن القديم ، على ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى . الرابع - الحوندار . وهو الذي يتصدّى لخدمة طيور الصيد من الكراكيّ والبلشونات ونحوها ، ويحملها إلى موضع تعليم الجوارح . وأصله « حيوان دار » أطلق الحيوان في عرفهم على هذا النوع من الطيور ، كما أطلق على من يتعانى معامل الفرّوج الحيوانيّ . الخامس - المرقدار . وهو الذي يتصدّى لخدمة ما يحوز المطبخ وحفظه . سمّي بذلك لكثرة معاطاته لمرق الطعام عند رفع الخوان ونحو ذلك . السادس - المحفّدار بكسر الميم . وهو الذي يتصدّى لخدمة المحفّة . وهو مركب من لفظين . أحدهما محفّة فحذفت التاء منها استثقالا ، والثاني دار ، ومعناه ممسك على ما تقدّم ، فيكون بمعنى « ممسك المحفّة » . النمط الثاني ( ما لا يتقيّد بالإضافة إلى دار ولا غيرها ، وفيه خمسة ألقاب ) الأوّل - المهتار . وهو لقب واقع على كبير كلّ طائفة من غلمان البيوت ، كمهتار الشّراب خاناه ، ومهتار الطَّست خاناه ، ومهتار الرّكاب خاناه . ومه بكسر الميم معناه بالفارسية الكبير ، وتار بمعنى أفعل التفضيل ، فيكون معنى المهتار الأكبر .