أحمد بن علي القلقشندي

437

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الثالث - كاتب الدّرج . وهو الذي يكتب المكاتبات والولايات وغيرها في الغالب وربما شاركه في ذلك كتّاب الدّست ، ويعبّر الآن عنه بالموقّع ، وقد تقدّم الكلام عليه هناك أيضا ( 1 ) الضرب الثالث ( ألقاب أرباب الوظائف من كتّاب الأموال ونحوها ، وفيه تسعة ألقاب ) الأول - الوزير إذا كان من أرباب الأقلام ، وقد تقدّم الكلام عليه في ألقاب أرباب السّيوف في الصّنف الأول ( 2 ) الثاني - الناظر . وهو من ينظر في الأموال وينفّذ تصرّفاتها ويرفع إليه حسابها لينظر فيه ويتأمّله فيمضي ما يمضي ويردّ ما يردّ . وهو مأخوذ إمّا من النظر الذي هو رأي العين : لأنه يدير نظره في أمور ما ينظر فيه ، وإما من النظر الذي هو بمعنى الفكر : لأنه يفكَّر فيما فيه المصلحة من ذلك . ثم هو يختلف باختلاف ما يضاف إليه ك ( ناظر الجيش ) وهو الذي يتحدّث في أمر الجيوش وضبطها . أو ( ناظر الخاصّ ) وهو الذي ينظر في خاصّ أموال السلطان . أو ( ناظر الدّواوين ) وهو الذي يعبّر عنه بناظر الدّولة ويشارك الوزير في التصرف . أو ( ناظر النّظَّار بدمشق ) وهو الذي يقوم بها مقام الوزير بالديار المصرية . أو ( ناظر المملكة ) بحلب ، أو طرابلس ، أو حماة ونحوها . أو ( ناظر أوقاف أو جهات برّ ) وما يجري مجرى ذلك . الثالث - صاحب الديوان . وكانوا في الزمن الأوّل يعبّرون عنه بمتولَّي الدّيوان ، وهو ثاني رتبة الناظر في المراجعة . وله أمور تخصّه كترتيب الدّرج ونحو ذلك . الرابع - الشاهد . وهو الذي يشهد بمتعلَّقات الديوان نفيا وإثباتا . الخامس - المستوفي . وهو الذي يضبط الديوان ، وينبّه على ما فيه مصلحته

--> ( 1 ) لم يذكر النمط الثاني من هذا الضرب ولعله سهو من الناسخ . وقد ورد هذا التوضيح في طبعة دار الكتب المصرية . ( 2 ) أي من الألقاب الإسلامية وقد تقدم الكلام عليها في الصفحة ( 421 ) من هذا الجزء .