أحمد بن علي القلقشندي
438
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
من استخراج أمواله ونحو ذلك . ولعظم موقعه أشار إليه الحريريّ ( 1 ) في مقاماته بقوله : « منهم المستوفي الذي هو قطب الدّيوان » إلى آخره . ثم في بعض المباشرات قد ينقسم إلى مستوفي أصل ومستوفي مباشرة ، ولكلّ منهما أعمال تخصّه . السادس - العامل . وهو الذي ينظَّم الحسبانات ويكتبها . وقد كان هذا اللقب في الأصل إنما يقع على الأمير المتولَّي العمل ثم نقله العرف إلى هذا الكاتب وخصّه به دون غيره ( 2 ) السابع - الماسح . وهو الذي يتصدّى لقياس أرض الزّراعة ، وهو فاعل من مسح الأرض يمسحها مساحة إذا ذرعها . الثامن - المعين . وهو الذي يتصدّى للكتابة إعانة لأحد من المباشرين المذكورين ، ومعناه واشتقاقه ظاهر . التاسع - الصّيرفيّ . وهو الذي يتولى قبض الأموال وصرفها . وهو مأخوذ من الصّرف : وهو صرف الذهب والفضّة في الميزان . وكان يقال له فيما تقدّم الجهبذ . الضرب الرابع ( ألقاب أرباب الوظائف من أهل الصّناعات ، وفيه خمسة ألقاب ) الأوّل - مهندس العمائر . وهو الذي يتولَّى ترتيب العمائر وتقديرها ويحكم على أرباب صناعاتها . والهندسة علم معروف فيه كتب مفردة بالتصنيف . الثاني - رئيس الأطبّاء . وهو الذي يحكم على طائفة الأطبّاء ويأذن لهم في
--> ( 1 ) هو القاسم بن عليّ الحريري المتوفى سنة 516 ه . صاحب المقامات المعروفة باسمه . ( 2 ) وكان خاضعا في عمله « للمشارق » والمشارق هو الذي يطلب التفاصيل الكاملة من أية جهة من الجهات القريبة التي تقع في دائرة عمله .