أحمد بن علي القلقشندي
436
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ونحوهما . وقد كان ذلك في الزّمن المتقدّم مختصّا بالخلفاء والأمراء بالنّواحي على ما تقدّم في الكلام على ترتيب الخلافة في المقالة الثانية . الثاني - المقرئ . وهو الذي يقرئ القرآن العظيم ، وقد غلب اختصاصه في العرف على مشايخ القراءة من قرّاء السبعة المجيدين المتصدّين لتعليم علم القراءة . الثالث - المحدّث . والمراد به من يتعاطى علم حديث النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بطريق الرّواية والدّراية ، والعلم بأسماء الرجال وطرق الأحاديث ، والمعرفة بالأسانيد ونحو ذلك . الرابع - المدرّس . وهو الذي يتصدّى لتدريس العلوم الشرعية : من التفسير ، والحديث ، والفقه ، والنحو ، والتصريف ونحو ذلك . وهو مأخوذ من درست الكتاب دراسة إذا كرّرته للحفظ . الخامس - المعيد . وهو ثاني رتبة المدرّس فيما تقدّم ، وأصل موضوعه أنه إذا ألقى المدرّس الدرس وانصرف أعاد للطلبة ما ألقاه المدرّس إليهم ليفهموه ويحسنوه . الضرب الثاني ( ألقاب الكتّاب ، وهي نمطان ) النمط الأوّل ( ألقاب أرباب الوظائف من كتّاب الإنشاء . وفيه ثلاثة ألقاب ) الأوّل - كاتب السّر . وهو صاحب ديوان الإنشاء وقد تقدّم الكلام عليه مستوفى عند الكلام على الكتابة والكتّاب في مقدّمة الكتاب . الثاني - كاتب الدّست . وهو الذي يجلس مع كاتب السرّ بدار العدل أمام السلطان أو النائب بمملكة من الممالك ، ويوقّع على القصص . وهم جماعة وقد تقدّم الكلام عليهم في المقدّمة أيضا .