أحمد بن علي القلقشندي
420
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
خلائف كصحيفة وصحائف ، وعليه جاء قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ) * ( 1 ) والنسبة إليه خلفيّ كما ينسب إلى حنيفة حنفيّ ، وقول العامة درهم خليفتيّ ونحوه خطأ ، إذ قاعدة النسب أن يحذف من المنسوب إليه الياء وهاء التأنيث على ما هو مقرّر في علم النحو . وممن وهم في ذلك المقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه رحمه اللَّه في كتابه « التعريف » حيث قال : وأوّل ما نبدأ بالمكاتبة إلى الأبواب الشريفة الخليفتيّة ، ولعله سبق قلم منه ، وإلا فالمسألة أظهر من أن يجهلها أو تخفى عليه . الثاني - الملك . وهو الزّعيم الأعظم ممن لم يطلق عليه اسم الخلافة ، وقد نطق القرآن بذكره في غير موضع كما في قوله تعالى : * ( إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً ) * ( 2 ) ( * ( وقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِه ) * * ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات . ويقال فيه ملك بكسر اللام وملك بإسكانها ومليك بزيادة ياء ، ومنه قوله تعالى : * ( عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) * ( 4 ) قال الجوهري : والملك مقصور من مالك أو مليك ، ويجمع على ملوك وأملاك . ويقال لموضع الملك المملكة . الثالث - السّلطان ، وهو اسم خاصّ في العرف العامّ بالملوك . ويقال : إن أوّل من لقّب به « خالد بن برمك » وزير الرشيد ، لقّبه به الرشيد تعظيما له ، ثم انقطع التلقيب به إلى أيام بني بويه فتلقب به ملوكهم فمن بعدهم من الملوك السّلاجقة وغيرهم وهلمّ جرّا إلى زماننا . وأصله في اللغة الحجّة قال تعالى : * ( وما كانَ لَه عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ ) * ( 5 ) يعني من حجّة . وسمّي السلطان بذلك لأنه حجّة على الرعية يجب عليهم الانقياد إليه .
--> ( 1 ) أنظر سورة ( فاطر ) ورقمها ( 35 ) آية رقم ( 39 ) ( 2 ) أنظر سورة ( البقرة ) ورقمها ( 2 ) آية رقم ( 247 ) ( 3 ) أنظر سورة ( يوسف ) ورقمها ( 12 ) آية رقم ( 50 و 54 ) ( 4 ) أنظر سورة ( القمر ) ورقمها ( 54 ) آية رقم ( 55 ) ( 5 ) أنظر سورة ( سبإ ) ورقمها ( 34 ) آية رقم ( 21 )