أحمد بن علي القلقشندي

417

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الفلانيّ ، ك « الملك الأفضل » و « الملك الصالح » ونحو ذلك على ما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه تعالى . وكان الكتّاب في أواخر الدولة الفاطميّة إلى أثناء الدولة الأيّوبيّة يلقبون ب « الفاضل » و « الرّشيد » و « العماد » وما أشبه ذلك ، ثم دخلوا في عموم التلقيب بالإضافة إلى الدين ، واختص التلقيب بالإضافة إلى الدولة كوليّ الدولة بكتّاب النصارى ، والأمر على ذلك إلى الآن . الطرف الثاني ( في بيان معاني الألقاب ، وفيه تسع جمل ) الجملة الأولى ( في الألقاب الخاصّة بأرباب الوظائف المعتبرة التي بها انتظام أمور المملكة وقوامها ، وهي قسمان ) القسم الأوّل ( الألقاب الإسلاميّة ، وهي نوعان ) النوع الأوّل ( الألقاب القديمة المتداولة الحكم إلى زماننا ، وهي صنفان ) الصنف الأوّل ( ألقاب أرباب السيوف ، وهي سبعة ألقاب ) الأوّل - الخليفة . وهو لقب على الزعيم الأعظم القائم بأمور الأمّة ، وقد اختلف في معناه ، فقيل : إنه فعيل بمعنى مفعول ، كجريح بمعنى مجروح ، وقتيل بمعنى مقتول ويكون المعنى أنه يخلفه من بعده ، وعليه حمل قوله تعالى * ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * ( 1 ) على قول من قال : إن آدم عليه السّلام أوّل من عمر

--> ( 1 ) أنظر سورة ( البقرة ) ورقمها ( 2 ) آية رقم ( 30 )