أحمد بن علي القلقشندي
415
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
في الألقاب الوزراء لاستقبال الدولة العباسيّة وما بعد ذلك : فلقّب أبو سلمة الخلَّال وزير السّفّاح ب « وزير آل محمد » ولقّب المهديّ وزيره يعقوب بن داود بن طهمان « الأخ في اللَّه » ولقّب المأمون الفضل بن سهل حين استوزره « ذا الكفايتين » ولقّب أخاه الحسن بن سهل « ذا الرّياستين » ولقّب المعتمد على اللَّه وزيره صاعد ابن مخلد « ذا الوزارتين » إشارة إلى وزارة المعتمد والموفّق ، وكان لقب إسماعيل ابن بلبل الشكور « الناصر لدين اللَّه » كألقاب الخلفاء . وكذلك وقع التلقيب لجماعة من أرباب السّيوف وقوّاد الجيوش : فتلقب أبو مسلم الخراسانيّ صاحب الدعوة ب « أمير آل محمد » . وقيل « سيف آل محمد » وتلقب أبو الطيّب طاهر بن الحسين ب « ذي اليمينين » ولقّب المعتصم باللَّه حيدر ابن كاووس ب « الأفشين » لأنه أشروسنيّ والأفشين لقب على الملك بأشرو سنة ولقّب إسحاق بن كيداح أيام المعتمد ب « ذي السّيفين » ولقّب مؤنس في أيام المقتدر ب « المظفّر » ولقّب سلامة أخو نجح أيام القاهر ب « المؤتمن » ولقّب أبو بكر بن محمد بن طغج الراضي باللَّه ب « الأخشيد » والأخشيد لقب على الملك بفرغانة . ثم وقع التلقيب بالإضافة إلى الدّولة في أيام المكتفي ( 1 ) باللَّه : فلقّب المكتفي أبا الحسين بن القاسم بن عبيد اللَّه وليّ الدولة ، وهو أوّل من لقّب بالإضافة إلى الدولة ، ولقّب المقتدر باللَّه عليّ بن أبي الحسين المتقدّم ذكره « عميد الدولة » . ووافت الدولة البويهيّة أيام المطيع للَّه والأمر جار على التلقيب بالإضافة للدولة ، فافتتحت ألقاب الملوك بالإضافة إلى الدولة ، فكان أوّل من لقّب بذلك من الملوك بنو بوية الثلاثة : فلقّب أبو الحسن عليّ بن بويه ب « عماد الدولة » ولقّب أخوه أبو عليّ الحسن ب « - ركن الدولة » وأخوهما أبو الحسين أحمد ب « - معزّ الدولة »
--> ( 1 ) سبق التعريف به .