أحمد بن علي القلقشندي

365

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

فاسقا ، فأنكر على من أخذ بدين المسيح وقتلهم ، وقتل بطرس وبولس الحواريّين ، وقتل مرقص الإنجيليّ : بطرك الإسكندرية لثنتي عشرة سنة من ملكه . وفي أيامه هدم اليهود كنيسة النصارى بالقدس ، ودفنوا خشبتي الصّليب بزعمهم في الزّبالة . قال هروشيوش : وقتله جماعة من قوّاده لأربع عشرة سنة من ملكه ، وانقطع ملك آل يوليوش قيصر لمائة وستّ عشرة سنة من أوّل ملكهم ، قال هروشيوش : وكان نيرون قيصر قد وجّه قائدا إلى جهة الأندلس فافتتحها وعاد إلى رومة بعد مهلك نيرون قيصر فملَّكه الروم عليهم . وكان لنيرون قيصر صهر على أخته يسمّى ( يشبشيان ) ، وابن العميد يسميه ( إشبا شيانس ) وكان نيرون قيصر قد وجهه لفتح بيت المقدس ففتحه وعاد فقتل ذلك القائد الذي استولى على المملكة بعد نيرون قيصر ، وملك مكانه ، وتسمّى قيصر كمن كان قبله واستقام له الملك ، هكذا ذكره هروشيوش . والذي ذكره ابن العميد أنه لما هلك نيرون قيصر وإشباشيانس الذي سماه هروشيوش يشبشيان [ محاصر للقدس ] ( 1 ) ملَّك الروم عليهم غلياش قيصر ، فأقام تسعة أشهر وكان رديء السيرة فقتله بعض خدمه . ثم ملَّكوا عوضه ( أنون ) ثلاثة أشهر ، وملَّكوا ( بطالس ) ثمانية أشهر ، وسار إليه اشباشيانس الذي يسمّيه هروشيوش يشبشيان فقتله وهلك اشباشيانس المذكور لتسع سنين من ملكه . وملك بعده ابنه ( طيطش قيصر ) لأربعمائة سنة من ملك الإسكندر ، فأقام فيهم سنتين وقيل ثلاثا وقيل أربعا ، وكان حسن السيرة متفنّنا في العلوم . ثم ملك بعده أخوه ( دومريان قيصر ) وقيل اسمه دوسطيانوس ، وقيل

--> ( 1 ) الزيادة من العبر ( ج 2 ، ص 202 ) ليستقيم الكلام . وقد جاء هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية .