أحمد بن علي القلقشندي

335

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ومنها ( قونية ) . قال في « تقويم البلدان » : بضم القاف وسكون الواو وكسر النون وبعدها ياء مثناة من تحت مفتوحة وهاء في الآخر . وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة قال في « الأطوال » : حيث الطول ستّ وخمسون درجة ، والعرض تسع وثلاثون درجة . قال ابن سعيد : وهي مدينة مشهورة ، وبها دار للسلطنة ، والجبال مطيفة بها من كل جانب ، وتبعد عنها من جهة الشمال . وينزل من الجبل الجنوبيّ منها نهر يدخل إليها من غربيّها ؛ وبها البساتين من جهة الجبل على نحو ستة فراسخ ، ونهرها يسقي بساتينها ، ثم يصير بحيرة ومروجا ، وبها الفواكه الكثيرة ، وفيها يوجد المشمش المعروف بقمر الدّين ، وهي ثاني قاعدة مملكة السّلجوقيّة ببلاد الروم ، كان الملك ينتقل منها إلى قيساريّة ، ومن قيساريّة إليها . قال ابن سعيد [ وبقلعتها تربة ] ( 1 ) أفلاطون الحكيم . ومنها ( أق شهر ) بفتح الهمزة ثم قاف ساكنة وشين معجمة مفتوحة وهاء ساكنة وراء مهملة في الآخر ، كما في « تقويم البلدان » : عمّن يوثق به من أهل المعرفة ، وربما أبدلوا الهاء ألفا فقالوا ( أقشار ) . وفي كتاب « الأطوال » : ( أخ شهر ) بإبدال القاف خاء معجمة . وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة ، قال في « الأطوال » : حيث الطول خمس وخمسون درجة ، والعرض إحدى وأربعون درجة . قال ابن سعيد : وهي من أنزه البلدان ، وبها بساتين كثيرة وفواكه مفضّلة . قال في « تقويم البلدان » : وأخبرني من رآها أنها على ثلاثة أيام من قونية شمالا بغرب . ومنها ( عمّورية ) . قال في « تقويم البلدان » : بفتح العين المهملة وميم مشدّدة مضمومة وواو ساكنة وراء مهملة مكسورة ثم ياء مثناة من تحت مفتوحة وهاء في الآخر . قال : وهي بلدة كبيرة ، ولها قلعة داخلها حصينة ، وأكثر ساكنيها التركمان وبها بساتين قليلة ، ولها نهر وأعين جارية ، وهي التي فتحها « المعتصم

--> ( 1 ) بياض بالأصل والتصحيح عن تقويم البلدان . كما ورد في طبعة دار الكتب المصرية .