أحمد بن علي القلقشندي
336
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
ابن الرشيد « ( 1 ) ، أحد خلفاء بني العبّاس ، وكان المنجّمون قد زعموا أنها لا تفتح إلا في زمان التّين والعنب ، فلما فتحها أنشده أبو تمّام قصيدته التي أوّلها : ( بسيط ) . السّيف أصدق إنباء من الكتب في حدّه الحدّ بين الجدّ واللَّعب ( 2 ) ! ومنها ( أنكورية ) . قال في « تقويم البلدان » : بفتح الهمزة وسكون النون وضم الكاف وسكون الواو وكسر الراء المهملة ثم ياء مثناة تحتية مكسورة وهاء في الآخر . ويقال لها ( أنقرة ) أيضا بفتح الهمزة وسكون النون ثم قاف وراء مهملة وهاء في الآخر . وموقعها في الإقليم الخامس من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » : حيث الطول أربع وخمسون درجة ، والعرض إحدى وأربعون درجة . قال ابن سعيد : وهي بلدة لها قلعة على تلّ عال ، وهي بين الجبال ، وليس بها بساتين ولا ماء ، وشرب أهلها من الآبار ، وهي عن قسطمونية في جهة الغرب على خمسة أيام . ومنها ( فلك بار ) . قال في « تقويم البلدان » : الفلك معروف ، وبار بباء موحدة وألف وراء مهملة في آخرها . قال : وهي مدينة أنشأها ملك من ملوك بني الحميد اسمه ( فلك الدين ) وهي في مستو من الأرض في وسط الجبال على قريب من منتصف الطريق بين قونية والعلايا ، في الغرب من قونية على مسيرة خمسة أيام ، وهي في الشرق عن أنطاليا على مسيرة خمسة أيام . قال : وليس في تلك الجبال الآن مدينة أكبر منها ، وقد صارت قاعدة لبني الحميد : ملوك التّركمان بتلك الناحية . ومنها ( لارندة ) . قال في « تقويم البلدان » : بلام وألف وراء مهملة مفتوحة ونون ساكنة ثم دال مهملة وهاء في الآخر . قال : وهي قريبة من قونية على
--> ( 1 ) سبق التعريف به . ( 2 ) ديوان أبي تمام بشرح الخطيب التبريزي ( ج 1 ، ص 40 )