أحمد بن علي القلقشندي
312
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وهي فرضة من فرض هذه البلاد ، وموقعها بين الإقليم الأوّل وخطَّ الاستواء . قال في « القانون » : حيث الطول إحدى وستون درجة ، والعرض ثمان درج . قال في « تقويم البلدان » : وهي في جهة الشرق عن ( وفات ) وبينهما نحو عشرين مرحلة . قال ابن سعيد : وهي مدينة مشهورة وأهلها مسلمون ، وهي على ركن من البحر في وطاءة من الأرض . قال في « تقويم البلدان » : وعن بعض من رآها أنها مدينة صغيرة نحو عيذاب في القدر ، وهي على الساحل والتّجّار تنزل عندهم فيضيفونهم ويبتاعون لهم . قال ابن سعيد : وهي شديدة الحرّ وماؤها عذيبي من جفارات ( 1 ) وليس لهم بساتين ، ولا يعرفون الفواكه . قال في « القانون » : وفيها مغاص لؤلؤ . وقد ذكر في « مسالك الأبصار » أنها في مملكة صاحب أوفات . وذكر في « تقويم البلدان » عن بعض من رآها أن فيها شيوخا يحكمون بين أهلها ، وقال : إن بينها وبين عدن من اليمن في البحر ثلاث مجار ، وهي عن عدن في جهة الغرب بميلة إلى الجنوب . القاعدة الثانية ( دوارو ) بفتح الدال المهملة وواو ثم ألف وراء مهملة وواو وهي مدينة ذكرها في « مسالك الأبصار » و « التعريف » . ولم يتعرّض لصفتها . وذكر في « مسالك الأبصار » : أنها تلي أوفات المقدّمة الذكر ، وأن مملكتها طولها خمسة أيام ، وعرضها يومان . ثم قال : وهي على هذا الضيّق ذات عسكر جمّ ، نظير عسكر أوفات في الفارس والراجل . وسيأتي الكلام على تفصيل أحوالها مع أخواتها فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى .
--> ( 1 ) كذا في الأصل وهو خطأ لغوي وقع فيه المؤلف . إذ الجفر : البئر الواسعة والجمع جفار ولا تجمع على جفارات . انظر لسان العرب مادة ( جفر ) .