أحمد بن علي القلقشندي

166

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

« تقويم البلدان » عن بعضهم أنّ طولها إحدى عشرة درجة وستّ دقائق ، وعرضها خمس وعشرون درجة وعشر دقائق . قال في « نزهة المشتاق » : وهي قرى متصلة ، وعمارات متقاربة ، وليست بمدينة يحوط بها سور ولا حفير ( 1 ) ولها نهر مشهور في غربيها ينزل من ربوة حمراء عند جبل درن ، وتنبت عليه الحنّاء ، ويغوص ما يفضل منه بعد السّقي في صحارى تلك البلاد . ومنها ( أغمات ) قال في « اللباب » : بفتح الألف وسكون الغين المعجمة وفتح الميم وألف وتاء مثناة من فوق في آخرها . وهي مدينة من الغرب الأقصى ، واقعة في الإقليم الثالث . قال في « تقويم البلدان » : والقياس أن طولها إحدى عشرة درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض ثمان وعشرون درجة وخمسون دقيقة . وهي مدينة قديمة في الجنوب بميلة إلى الشرق عن مرّاكش ، في مكان أفيح طيّب التّربة ، كثير النبات والعشب ، والمياه تخترقه يمينا وشمالا . قال ابن سعيد : وهي التي كانت قاعدة ملك أمير المسلمين « يوسف بن تاشفين » ( 2 ) قبل بناء مرّاكش . قال الإدريسي : وحولها جنات محدّقة ، وبساتين وأشجار ملتفّة ؛ وهواؤها صحيح ، وفيها نهر ليس بالكبير ، يشقّ المدينة يأتيها من جنوبيّها ويخرج من شماليها ، وربما جمد في الشتاء حتّى يجتاز عليه الأطفال . ومنها ( تادلا ) قال في « تقويم البلدان » عن الشيخ عبد الواحد : بفتح المثناة من فوق ثم ألف ودال مهملة مكسورة ولام ألف . ثم قال : وفي خطَّ ابن سعيد تادلة في آخرها هاء ، وهي مدينة بالمغرب الأقصى في جهة الجنوب في الإقليم الثالث قال ابن سعيد : حيث الطول اثنتا عشرة درجة ، والعرض ثلاثون درجة . قال ابن سعيد : وهي مدينة بين جبال صنهاجة ، ويقال هي قاعدة

--> ( 1 ) حفير : التراب المخرج من الشيء المحفور . أنظر لسان العرب ، مادة ( حفر ) . والمقصود هنا خندق . ( 2 ) سبق التعريف به .