أحمد بن علي القلقشندي
167
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
صنهاجة ( 1 ) ، وغربيّها جبل درن ممتدّ إلى البحر المحيط ، وهي بين مرّاكش وبين أعمال فاس ، ولها عمل جليل ، وأهلها بربر يعرفون بحراوة . ومنها ( أزمّور ) قال الشيخ شعيب : بفتح الهمزة ( 2 ) والزاي المعجمة وتشديد الميم ثم واو وراء مهملة في الآخر . وهي مدينة على ميلين من البحر أكثر سكَّانها صنهاجة . ومنها ( المزمّة ) وهي فرضة ببر العدوة تقابل فرضة المنكَّب من برّ الأندلس من ساحل غرناطة . والمزمّة في الشرق عن سبتة بينهما مائتا ميل . ومنها ( مدينة باديس ) وهي فرضة مشهورة من فرض غمارة في الجنوب والشرق عن سبتة بينهما نحو مائة ميل . قال في « تقويم البلدان » : وهي قياسا حيث الطول عشر درج وثلاثون دقيقة ، والعرض أربع وثلاثون درجة وخمس وعشرون دقيقة . ومنها ( أودغست ) قال الشيخ عبد الواحد : بفتح الهمزة وسكون الواو وفتح الدال المهملة ( 3 ) والغين المعجمة وسكون السين المهملة وفي آخرها تاء مثناة فوق . وهي مدينة في المغرب الأقصى في الجنوب في الصّحراء في الإقليم الثاني قال في « الأطوال » : حيث الطول ثمان درج وثمان دقائق . قال في « القانون » : والعرض ستّ وعشرون درجة . قال : وهي في براريّ سودان المغرب . قال في « العزيزي » : وهي جنوبيّ سجلماسة وبينهما ستّ وأربعون مرحلة في رمال ومفاوز على مياه معروفة ، ولها أسواق جليلة ، والسفن تصل إليها
--> ( 1 ) صنهاجة قوم بالمغرب من ولد صنهاجة الحميري . أنظر القاموس المحيط ، مادة ( صنهج ) . ( 2 ) ضبطها ياقوت بثلاث ضمات متواليات . أنظر معجم البلدان ( ج 1 ، ص 169 ) وقد جاء هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية . ( 3 ) في معجم البلدان ( ج 1 ، ص 277 ) وفتح الذال المعجمة . وقد جاء هذا الاستدراك أيضا في طبعة دار الكتب المصرية .