أحمد بن علي القلقشندي

109

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الجملة السادسة ( فيما يتعلق بمعاملاتها : من الدنانير ، والدراهم ، والأرطال ، والمكاييل ، والأسعار ) أما الدنانير ، فإنها تضرب باسم ملكهم ، وزنة كلّ دينار من دنانيرهم ( 1 ) . . . . . ويعبّرون عنه بالدينار الكبير ، وذهبهم دون الذهب المصريّ في الجودة ، فهو ينقص عنه في السّعر . وأما الدراهم ، فقد ذكر في « مسالك الأبصار » عن أبي عبد اللَّه بن القويع : أن دراهمهم على نوعين : أحدهما يعرف بالقديم ، والآخر بالجديد ، ووزنهما واحد إلا أن الجديد منهما خالص الفضّة والقديم مغشوش بالنّحاس للمعاملة ، وتفاوت ما بينهما أنّ كل عشرة دراهم عتيقة بثمانية دراهم جديدة ، وإذا أطلق الدرهم عندهم فالمراد به القديم دون الجديد ، ثم مصطلحهم أن كل عشرة دراهم عتيقة بدينار ، وهذا الدّينار عندهم مسمّى لا حقيقة له ، كالدينار الجيشي بمصر ، والرائج بإيران . وأما أرطالها ، فزنة كلّ رطل ستّ عشرة أوقية ، كل أوقية أحد وعشرون درهما من دراهمها . وأما كيلها ، فلهم كيلان : أحدهما يسمّى القفيز ، وهو ستّ عشرة ويبة ، كل ويبة اثنا عشر مدّا قرويّا ، وهو يقارب المدّ النبويّ ، على صاحبه أفضل الصلاة والسلام والتحية والإكرام . وهو أيضا ثمانية أمداد بالكيل الحفصي : وهو كيل قدّره ملوكها الحفصيّون : آباء ملوكها القائمين بها الآن ، بقدر مدّ ونصف من المدّ المقدم ذكره . والثاني يسمّى الصّفحة وكل صحفة اثنا عشر مدّا بالحفصيّ .

--> ( 1 ) بياض بأصلي المكتبة الخديوية والأزهرية . وقد جاء هذا الاستدراك في طبعة دار الكتب المصرية .