أحمد بن علي القلقشندي
101
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الباء الموحدة وألف وتخفيف الجيم ثم هاء . وهي مدينة بالإقليم الثالث قال في « الأطوال » حيث الطول تسع وعشرون درجة وخمس وأربعون دقيقة ، والعرض إحدى وثلاثون درجة . وهي مدينة كبيرة ، ولها بساتين قليلة وعيون ماء ، وعليها سور حصين . مبنيّة في مستو من الأرض ، على نحو يوم من البحر ، ويقابلها على البحر مرسى الخرز . ومنها ( بنزرت ) بفتح النون وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي المعجمة والراء المهملة وفي آخرها تاء مثناة من فوق ، وقيل هي بتقديم الموحدة على النون ، وهي مرسى تونس ، وموقعها في الإقليم الثالث قال ابن سعيد حيث الطول ثلاثون درجة وخمسون دقيقة ، والعرض ثلاث وثلاثون درجة وثلاثون دقيقة . وهي مدينة على نهر يجرى في شرقيّها وعليه مستنزهاتها . قال في « تقويم البلدان » : ولها بحيرة حلوة في جنوبيّها ، وبحيرة مالحة في شرقيّها ، تصبّ كلّ واحدة منهما في الأخرى ستة أشهر ، فلا الحلوة تفسد بالمالحة ولا المالحة تعذب بالحلوة . قال الشيخ عبد الواحد : أما زيادة الحلوة فبكثرة السّيول أيام الشتاء ، وتقلّ عنها السيول في أيام الصيف فتعلو عليها المالحة . ومنها ( بونة ) قال في « اللباب » بضم الباء الموحدة وسكون الواو ثم نون وهاء . قال في « مسالك الأبصار » : وهي المسمّاة الآن بلد العنّاب ، وهي مدينة على ساحل البحر في أوّل الإقليم الرابع قال ابن سعيد حيث الطول ثمان وعشرون درجة ، والعرض ثلاث وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . قال في « العزيزي » : وهي مدينة جليلة عامرة خصبة الزّرع ، كثيرة الفواكه ، رخيّة ، بظاهرها معادن الحديد ، ويزرع بها الكتّان الكثير . قال : وحدث بها عن قريب مغاص مرجان ، ولكن ليس كمرجان مرسى الخرز . ومن قبلي تونس للجنوب ( بلاد الجريد ) . ومنها ( توزر ) . قال في « تقويم البلدان » عن الشيخ عبد الواحد : بضم المثناة من فوق وسكون الواو وفتح الزاي المعجمة وراء مهملة في الآخر . وموقعها