أحمد بن علي القلقشندي

48

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

يمشون حوله ، وعلى رأسه العصائب السلطانية ، والغاشية محمولة أمامه ، والچتر وهو المظلة محمول على رأسه مع أحد أكابر الأمراء المقدّمين وهو راكب فرسا إلى جانبه ، والأوشاقيّان الجفتة المتقدّم ذكرهما راكبان أمامه ، وخلفه الجنائب ، وعلى رأسه ( 1 ) العصائب السّلطانية ، وأرباب الوظائف من السلاح دارية كلَّهم خلفه ، والطَّبردارية أمامه مشاة بأيديهم الأطبار ، ويطلع من باب الإصطبل ويطلع إلى الإيوان الكبير المقدّم ذكره ، ويمدّ السماط ويخلع على حامل الچتر ، وأمير سلاح ، والأستادار ، والجاشنكير ، وجماعة من أرباب الوظائف ممن لهم خدمة في مهمّ العيد كنوّاب أستادار ، وصغار الجاشنكيرية ( 2 ) ، وناظر البيوت ونحوهم . الهيئة الرابعة هيئته للعب الكرة بالميدان الأكبر عادته أن يركب لذلك بعد وفاء النيل ثلاثة مواكب متوالية في كل سبت ينزل من قصره أوّل النهار من باب الإصطبل ، وهو راكب على الهيئة المذكورة في العيد ما عدا الچتر فإنه لا يحمل على رأسه ، وتحمل الغاشية ( 3 ) أمامه في أوّل الطريق وآخره ، ويصير إلى الميدان فينزل في قصوره ، وينزل الأمراء منازلهم على قدر طبقاتهم ، ثم يركب للعب الكرة بعد صلاة الظهر والأمراء معه ، ثم ينزل فيستريح ، ويستمرّ الأمراء في لعب الكرة إلى أذان العصر ، فيصلي العصر ويركب على الهيئة التي كان عليها في أوّل النهار ويطلع إلى قصره . الهيئة الخامسة هيئته في الركوب لكسر الخليج عند وفاء النيل واعلم أن السلطان قد يركب لكسر الخليج ، ولم تجر العادة بركوبه فيه بمظلة ولا رقبة فرس ، ولا غاشپة ، ولا ما في معنى ذلك مما تقدّم ذكره في ركوب

--> ( 1 ) هذه الجملة مكرّرة ، وعدم ذكرها أولى . ( 2 ) راجع صفحة : 21 من هذا الجزء . ( 3 ) راجع ص : 6 من هذا الجزء .