أحمد بن علي القلقشندي
455
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
وقاعدة المملكة بها ( صراي ) . قال في « تقويم البلدان » : بفتح الصاد والراء المهملتين وألف وياء مثناة تحتية . ووقع في « مسالك الأبصار » بالسين المهملة بدل الصاد - وموقعها في الإقليم السابع من الأقاليم السبعة . قال في « تقويم البلدان » : وهي مدينة عظيمة في مستو من الأرض على شطَّ نهر [ الأثل ] ( 1 ) من الجانب الشماليّ [ الشرقيّ ] ( 2 ) غربيّ بحر الخزر وشمالية على مسيرة نحو يومين ، وبحر الخزر شرقيها بجنوبيها ، ونهر الأثل عندها يجري من الشّمال والغرب إلى الشرق والجنوب حتّى يصب في بحر الخزر . وهي فرضة عظيمة للتجار ورقيق التّرك . وذكر في « مسالك الأبصار » عن عبد الرحمن الخوارزميّ الترجمان : أنها بناء بركة بن طوجي بن جنكز خان ، وأنها في أرض سبخة بغير سور ، ودار الملك بها قصر عظيم على عليائه هلال من ذهب زنته قنطاران بالمصريّ ، ويحيط بالقصر سور وأبراج فيها الأمراء ، وبهذا القصر يكون مشتاهم ؛ والسراي مدينة كبيرة ذات أسواق وحمامات ووجوه برّ ، مقصودة بالإجلاب ، وفي وسطها بركة ماؤها من نهر الحل ماؤها ( 3 ) للاستعمال . أما شربهم فمن النهر يسقى لهم في جرار فخّار ، وتصفّ على العجلات وتجرّ إلى المدينة وتباع بها . قال : وبعدها عن خوارزم نحو شهر ونصف . قال في « تقويم البلدان » : وقد بنى بها السلطان أزبك مدرسة للعلم . قال في « مسالك الأبصار » : وهم في جهد من قشف العيش لأنهم ليسوا أهل حاضرة ، وشدّة البرد تهلك مواشيهم . قال : وهم لشدّة ما بهم من سوء الحال إذا وجد أحدهم لحما صلقه ولم ينضجه وشرب مرقه ، وترك اللحم ليأكله مرة أخرى ، ثم يجمع العظام ويعاود صلقها مرة أخرى ويشرب مرقها ، وقس على هذا بقية عيشهم . ونقل عن جمال الدين عبد اللَّه الحصني التاجر : أنّ لبس كثير منهم الجلود : مذكَّاة كانت أو ميتة ، مدبوغة أو غير مدبوغة ، من حيوان طاهر أو غيره ، ولا يعرفون في المآكل ما يعاف مما لا يعاف ، ولا التحريم من التحليل ؛ وأنهم يبيعون أولادهم في بعض
--> ( 1 ) الزيادة عن « تقويم البلدان » . ( 2 ) الزيادة عن « تقويم البلدان » . ( 3 ) لعل هذا اللفظ زائد من الناسخ .