أحمد بن علي القلقشندي
442
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
دقيقة ، والعرض ست وثلاثون درجة وخمسون دقيقة . قال في « اللباب » : وهي مدينة صغيرة كثيرة الخير . ( ومنها ) راون . قال في « اللباب » : بفتح الراء المهملة والواو ونون في الآخر - وموقعها في الإقليم الرابع من الأقاليم السبعة . قال في « الأطوال » حيث الطول اثنتان وتسعون درجة وأربعون دقيقة ، والعرض سبع وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة . قال في « اللباب » : وهي مدينة من طخارستان ولم يزد ( 1 ) . الإقليم الرابع بذخشان ( 2 ) قال في « اللباب » : بفتح الباء الموحدة والذال وسكون الخاء وفتح الشين المعجمات ونون في الآخر . قال ابن حوقل : وهو اسم للمدينة والإقليم معا . قال في « اللباب » : وهي في أعلى طخارستان متاخمة لبلاد التّرك . وقال في « مسالك الأبصار » : هي مع مملكة ما وراء النهر وليست حقيقة منها ولا من تركستان ، بل هو إقليم قائم بذاته ، معدود المجاورة مع أخواته ، وقد حوى كل بديع من حيوانه ومعدنه ونباته . ثم حكى عن محمد الخجنديّ الصوفيّ وغيره أن بها معدن البلخش ، ومعدن اللَّازورد وهما في جبل بها ، يحفر عليهما في معادنهما ، فيوجد اللَّازورد بسهولة ، ولا يوجد البلخش إلا بتعب كثير وإنفاق زائد ، وقد لا يوجد بعد التعب الشديد والإنفاق الكثير . ولذلك عزّ وجوده ، وعلت قيمته ، وكثر طالبه ، والتفت الأعناق إلى التحلَّي به . وقد تقدّم ذكره في المقالة الأولى في الكلام على ما يحتاج الكاتب إلى معرفته ليصفه عند ذكر الأحجار النفيسة . وقد تقدّم هناك أن أنفس قطعة وصلت إلى بلاد الشام منه قطعة زنتها خمسون درهما . وقد ذكر في « اللباب » أن
--> ( 1 ) وهي شرقي بلخ ، وكانت ليحى بن خالد بن برمك . ( البلدان : 3 / 20 ) . ( 2 ) قال ياقوت : والعامة يسمونها : بلخشان .