أحمد بن علي القلقشندي
443
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
بها معدن البلَّور أيضا ، وقد تقدّم ذكره هناك في الكلام على الأحجار النفيسة . الجملة الثالثة في الطرق الموصلة إليها وبعض المسافات الواقعة بين بلادها قد تقدم في الكلام على مملكة إيران الطريق إلى آمل الشطَّ بشط جيحون . قال ابن خرداذبه : ومن آمل إلى بخارا تسعة عشر فرسخا ، ومن بخارا إلى سمرقند سبعة وثلاثون فرسخا ، ومن سمرقند إلى الشّاش اثنان وأربعون فرسخا ، ثم إلى باب الحديد ميلان ، ثم إلى كار فرسخان ، ثم إلى إسفيجاب عشرة فراسخ ، ومن إسفيجاب إلى أطرار وهي فاراب ستة وعشرون فرسخا . قال في « تقويم البلدان » : ومن سمرقند إلى خجندة سبع مراحل ، ومن خجندة إلى الشّاش أربع مراحل . الجملة الرابعة في عظام الأنهار الواقعة في هذا القسم من مملكة توران ، وهي نهران الأوّل - نهر جيحون ( 1 ) - بفتح الجيم وسكون الياء المثناة تحت وضم الحاء المهملة وسكون الواو ثم نون ؛ ويسمّى نهر بلخ أيضا ، إضافة إلى مدينة بلخ من بلاد فارس المقدّم ذكرها . قال في « تقويم البلدان » : وقد اختلف النقل فيه ، وأقربه ما نقله ابن حوقل أن عمود نهر جيحون يخرج من حدود بذخشان ، ثم تجتمع إليه أنهار كثيرة ، ويسير غربا وشمالا حتّى يصل إلى حدود بلخ ، ثم يسير إلى ترمذ ، ثم غربا وجنوبا إلى زمّ واسمها أمّويه ، ويجري كذلك غربا وشمالا إلى خوارزم . قال في « رسم المعمور » : ويخرج جنوبا ويمرّ قرب خجندة ويتجاوزها ويصب في البحر الأخضر ( 2 ) .
--> ( 1 ) وهو نهر أموداريا ، واسمه القديم : « أوجزوس » والعرب يسمونه جيحون . يصب في بحر آرال . طوله 2523 كلم . ( الموسوعة العربية : 228 ) . ( 2 ) وهو بحر آرال كما تقدم .