أحمد بن علي القلقشندي

428

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وألف ونون . قال في « التعريف » : وهي من نهر بلخ إلى مطلع الشمس على سمت الوسط ، فما أخذ عنها جنوبا كان بلاد السّند ثم الهند ، وما أخذ عنها شمالا كان بلاد الخفجاخ ، وهي طائفة القبجاق ، وبلاد الصقلب ، والجهاركس ، والروس ، والماجار ، وما جاورهم من طوائف الأمم المختلفة سكَّان الشّمال . قال : ويدخل في توران ممالك كثيرة ، وبلاد واسعة ، وأعمال شاسعة ، وأمم مختلفة لا تكاد تحصى ، تشتمل على بلاد غزنة ، والباميان ، والغور ، وما وراء النهر الذي هو نهر جيحون ، نحو بخارا وسمرقند والصّغد وخجند وغير ذلك ، وبلاد تركستان وأشروسنة وفرغانة ، وبلاد ساغون وأطرار وصريوم ، وبلاد الخطا نحو بشمالق والمالق إلى قراقوم ، وهي قرية جنكز خان التي أخرجته ، وعرّيسته ( 1 ) التي أدرجته . إلى ما وراء ذلك من بلاد الصّين وصين الصّين . ثم قال : وكل هذه ممالك جليلة ، وأعمال حفيلة . أما في « المشترك » ، فإنه قد جعل توران اسما لمجموع ما وراء النهر من مملكة الهياطلة وهي جزء مما تقدّم ذكره . وقد قسم في « التعريف » ( 2 ) مملكة توران إلى ثلاثة أقسام : القسم الأوّل - منها غزنة وبخارا وسمرقند وعامة ما وراء النهر وتركستان . قال في « مسالك الأبصار » : وما بعده وما معه قال : وهي من أجلّ الممالك وأشهرها . ثم قال : وهي ممالك طائرة السّمعة ، طائلة البقعة ، أسرّة ملوك ، وأفق علماء ، ودارة أكابر ، ومعقد ألوية وبنود ، ومجرى سوابق وجنود ؛ كانت بها سلطنة الخانية وآل سامان وبني سبكتكين والغورية ، ومن أفقها بزغت شمس آل سلجوق ، وامتدت في الإشراق والشّروق ، وغير هذه الدول مما طمّ سبهول هذه

--> ( 1 ) العرّيسة والعرّيس : الشجر الملتف يكون مأوى للأسد . ( وسيط : 592 ) . ( 2 ) عبارة التعريف : « وأما مملكة توران فهي منقسمة ثلاثة أقسام وبها سلطانان مسلمان وسلطان كافر » .