أحمد بن علي القلقشندي

418

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الطبقة الثالثة ملوكها من بني جنكز خان وأوّل من ملكها منهم ( هولاكو ) بن طولي ( 1 ) بن جنكز خان المقدّم ذكره ، قصدها بأمر أخيه منكوقان ( 2 ) بن طولي صاحب التخت في سنة خمسين وستمائة ، وقتل المستعصم آخر الخلفاء ببغداد ، واستولى على جميع المملكة . قال في « مسالك الأبصار » : قال شيخنا العلامة شمس الدين الأصفهانيّ : إلا أن هولاكو لم يملك ملكا مستقلا بل كان نائبا عن أخيه منكوقان ، ولم يضرب باسمه سكة درهم ولا دينار ، وإنما كانت تضرب باسم أخيه منكوقان . قال : وكان يكون لصاحب التخت أمير لا يزال مقيما في مملكة إيران مع هولاكو ، ومات في تاسع عشر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وستمائة ؛ وملك بعده ( ابنه أبغا ) . قال الشيخ شمس الدين الأصفهانيّ : ولما ملك أضاف اسمه في السكة إلى اسم صاحب التّخت ، وكان قد وجه أخاه منكوتمر إلى الشام والتقى مع الجيوش الإسلامية على حمص ، وانكسر عليها ؛ ومات سنة إحدى وثمانين وستمائة ؛ وملك بعده أخوه ( بوكدار بن هولاكو ) وأسلم وحسن إسلامه وتلقب أحمد سلطان ، وحمل العسكر على الإسلام فقتلوه ؛ وملك بعده ابن أخيه ( أرغون ) بن أبغا بن هولاكو في جمادى الأولى سنة ثلاث وثمانين وستمائة ، وتوفي في ربيع الأوّل سنة تسعين وستمائة ؛ وملك بعده أخوه ( كيختو ) فخرج عن الياسة وأفحش في الفسق بنساء المغل وأبنائهم ، فوثب عليه بنو عمه فقتلوه في ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وستمائة ؛ وملك بعده ( بيدو بن طرغاي ) بن هولاكو ، وبقي حتّى قتل في ذي الحجة من السنة المذكورة ؛ وملك بعده ( محمود غازان ) بن أرغون بن أبغا بن هولاكو ، ودخل إلى الشام ، وكان بينه وبين الملك الناصر محمد بن قلاوون

--> ( 1 ) سبق وأشرنا إلى اختلاف المراجع في رسم وضبط هذه الأسماء ، فليراجع في ذلك حواشي الصفحات الخاصة بجنكز خان وما كان له من الأولاد ( ص : 309 وما بعدها ) . ( 2 ) سبق وأشرنا إلى اختلاف المراجع في رسم وضبط هذه الأسماء ، فليراجع في ذلك حواشي الصفحات الخاصة بجنكز خان وما كان له من الأولاد ( ص : 309 وما بعدها ) .