أحمد بن علي القلقشندي

378

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

وعدّتهم نحو ثلاثة آلاف ، ولهم أمير يخصّهم . الثامن عشر - بلاد الدّينار - وهي بلاد تلي بلاد الجولمركية ، وبها طائفة من الأكراد يقال لهم الدينارية نسبة إلى بلدتهم ، وعددهم نحو خمسمائة ولهم سوق وبلد ، وكان لهم أميران ، أحدهما الأمير إبراهيم ابن الأمير محمد ، كان له وجه عند الخلفاء ، والثاني الشهاب بن بدر الدين ، توفي أبوه وخلَّفه كبيرا فخلفه في إمرته ، وكان بينهم وبين المازنجانية حروب . التاسع عشر - بلاد العمادية وقلعة هارون . وهي بالقرب من بلاد الجولمركية ، وبها طائفة منهم يقال لهم الهكَّارية يزيد عددهم على أربعة آلاف مقاتل ، ولهم إمارة تخصهم ، قال في « مسالك الأبصار » : وهم يأخذون الخفارة في أماكن كثيرة من بخارا إلى بلد الجزيرة ، وصاحب هارون يكاتب عن الأبواب السلطانية بالديار المصرية . العشرون - القمرانية وكهف داود - وبها طائفة منهم يقال لهم التنبكية . قال في « مسالك الأبصار » : وقليل ما هم لكنهم حماة رماة وطعامهم مبذول على خصاصة . واعلم أنه بعد أن ذكر في « مسالك الأبصار » ما تقدّم ذكره عقّب ذلك بذكر جماعة من الأكراد تفرّقوا في الأقطار بعد اجتماع منهم التحتية ، وهم قوم كانوا يضاهون الحميدية كان لهم أعيان وأمراء وأكابر ، فهلك أمراؤهم ونسيت كبراؤهم ، ولم يبق منهم إلا شرذمة قليلة تفرّقت بين القبائل والشعوب ، ثم قال : وشعبهم كثيرة : منهم السندية وهم أكثر شعبهم عددا ، وأوفرهم مددا ، كانوا يبلغون ثلاثين ألف مقاتل ومنهم المحمدية ، وكان لهم أمير لا يزيد جمعه على ستمائة رجل . ومنهم الراسنية ، كانوا أوفى عدد وعدد وجمع ومدد ثم تشتت شملهم ، وتفرّق جمعهم ؛ وعادت عدّتهم في بلد الموصل لا تزيد على ألف رجل وكان لهم أمير يقال له علاء الدين كورك بن إبراهيم في بلد العقر ، ولا ينقص عن خمسمائة ؛ ومنهم الدنيكية وهم متفرّقون في البلاد لا يزيد عددهم على ألف رجل .