أحمد بن علي القلقشندي
336
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
اثنتان وثلاثون درجة وخمس وخمسون دقيقة . [ والحيرة مدينة جاهلية كثيرة الأنهار ، وهي عن الكوفة على نحو فرسخ . وقال في « العزيزيّ » : مدينة قديمة على ثلاثة أميال من الكوفة ؛ وكانت منازل آل النّعمان بن المنذر ، وبها تنصر المنذر بن امرئ القيس وبنى بها الكنائس العظيمة ، والحيرة على موضع يقال له النّجف ، زعم الأوائل أن بحر فارس كان يتصل به ؛ وبينهما اليوم مسافة بعيدة . قال في « اللباب » : والحيرة مدينة قديمة عند الكوفة ، وبها الخورنق . قال في « الترتيب » : إن تبّعا لما سار من اليمن إلى خراسان وانتهى إلى موضعها ليلا فتحير ونزل وأمر ببنائها فسميت الحيرة . ( ومنها ) الأنبار . قال في « المشترك » : بفتح الهمزة وسكون النون ثم باء موحدة مفتوحة وراء مهملة بعد الألف - وهي من آخر الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . طولها تسع وستون درجة وثلاثون دقيقة ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وخمس عشرة دقيقة . قال في « المشترك » : والأنبار عن بغداد ( 1 ) ] على عشر فراسخ منها . قال في « المشترك » : وهي من نواحي بغداذ على شاطىء الفرات . قال ابن حوقل : وهي أوّل بلاد العراق ، وبها كان مقام السّفّاح أوّل خلفاء بني العباس حتّى مات ، ويقال إن أوّل ما نقلت الكتابة العربية إلى مكة من الأنبار على ما تقدّم في المقالة الأولى في الكلام على الخط . ( ومنها ) الكوفة . قال في « اللباب » : بضم الكاف وسكون الواو ثم فاء وهاء - وهي مدينة إسلامية بنيت في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه ، واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال في « رسم المعمور » حيث الطول ثمان وستون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض إحدى وثلاثون درجة وخمسون دقيقة ، وهو على ذراع ( 2 ) من الفرات خارج منه جهة الجنوب والمغرب .
--> ( 1 ) وقع في الأصل سقط من الناسخ في أثناء الكلام على الحيرة والأنبار وقد استوفيناه من كتاب تقويم البلدان وأثبتناه بين دائرتين مربعتين . ( حاشية الطبعة الأميرية 4 / 334 ) . ( 2 ) في معجم البلدان : شعبة ، وهي المراد بالذراع .