أحمد بن علي القلقشندي
337
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
قال في « الترتيب » : وسميت كوفة لاستدارتها ، أخذا من قول العرب رأيت كوفانا إذا رأوا رملة مستديرة ، وقيل لاجتماع الناس ، أخذا من قولهم تكوّف الرمل إذا ركب بعضه بعضا ، وهي واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال في « رسم المعمور » حيث الطول ثمان وستون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض إحدى وثلاثون درجة وخمسون دقيقة ، قال في « العزيزي » : وهي قدر نصف بغداذ وعلى القرب منها مشهد أمير المؤمنين عليّ كرم اللَّه وجهه حيث دفن يقصده الناس من أقطار الأرض . ( ومنها ) البصرة . قال في « اللباب » : بفتح الباء الموحدة وسكون الصاد وفتح الراء المهملتين - وهي مدينة إسلامية بنيت في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه أيضا . واقعة في الإقليم الثالث . قال في « القانون » حيث الطول أربع وستون ( 1 ) درجة ، والعرض إحدى وثلاثون درجة ، وسميت بالبصرة أخذا من البصرة وهي الحجارة السود ، وفي جنوبيها وغربيّها والبرّيّة ، وليس في برّيتها ماء ، يزرع على المطر . قال في « المشترك » : وبالبصرة محلَّة يقال لها المربد - بكسر الميم وسكون الراء المهملة وفتح الباء الموحدة ثم دال مهملة - وهي محلة عظيمة من جهة البريّة كانت العرب تجتمع فيها من الأقطار ويتناشدون الأشعار ويبيعون ويشترون . ( ومنها ) واسط . قال السمعاني في « الأنساب » : بفتح الواو وسكون الألف وكسر السين المهملة وطاء في الآخر - وهي مدينة واقعة في الإقليم الثالث من الأقاليم السبعة . قال في « القانون » حيث الطول إحدى وسبعون درجة وثلاثون دقيقة ، والعرض اثنتان وثلاثون درجة وخمس وعشرون دقيقة . قال في « تقويم البلدان » : سميت واسط لتوسطها بين مدن العراق إذ منها إلى البصرة خمسون فرسخا ، ومنها إلى الكوفة خمسون فرسخا ، ومنها إلى الأهواز خمسون فرسخا ، ومنها إلى بغداذ خمسون فرسخا . وهي نصفان على جانبي دجلة بينهما
--> ( 1 ) في تقويم البلدان ومعجم البلدان : أربع وسبعون .